تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 10 ) : قد عرفت أنه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد والراحلة ، ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها .
لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمله اللائقة بحاله ( 1 ) .
شرح
والظاهر : أن العبرة : بكثرة القيمة وعدمها ، ولا عبرة بالبعد والقرب ، فإن كان الذهاب إلى بلد آخر يريد المقام فيه اختيارا يحتاج إلى صرف المال أقل من العود إلى وطنه يجب مراعاة ذلك ولو فرض أن طريقه أبعد . وإن كان يحتاج إلى صرف المال أكثر من الرجوع إلى وطنه ، فالعبرة بالمقدار المحتاج في العود إلى وطنه ، ولا عبرة بكثرة القيمة اللازم صرفها في الذهاب إلى بلد آخر . فكان الأولى أن يعبر في المتن بزيادة القيمة والنفقة ، لا القرب والبعد إذ لا عبرة بهما كما عرفت ، وإنما العبرة بما ذكرنا . ( 1 ) قد عرفت أن العبرة في الاستطاعة ، بوجود الزاد والراحلة عينا أو ثمنا ، وأنه يكفي في تحققها وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ، سواء كان من النقود أو الأملاك ، فالميزان وجود ما يحج به ، نعم يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه الانسان في معاشه ومعائش عياله من الدار ، والأثاث والثياب والفرش ، والأواني ، وفرس ركوبه ، وغير ذلك مما ذكر في المتن ما يحتاج إليه ، بحيث لو باع أحد هذه الأمور وصرف ثمنه في الحج وقع في الحرج ، فالعبرة في جميع