تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وأما الرؤية قبل الغروب فكثيرة جدا ولا إشكال في أنه هلال لليوم الآتي للزوم الرؤية في الليل في احتساب النهار من الشهر فهو تابع له ، فلا أثر للرؤية آخر النهار ، وكذلك الحال بعد الزوال ولو بقليل ، فلا يثبت به أن هذا اليوم أول الشهر لما عرفت من أن العبرة بالرؤية في الليل واليوم تابع له . وأما إذا شوهد الهلال قبل الزوال فهل يكشف عن كونه متكونا وموجودا في الليل وإن لم ير من باب الاتفاق فهذا اليوم أول الشهر ، أو لا أثر له ولا اعتبار إلا بالرؤية في الليل كما عليه المشهور ؟ لا ريب إنا لو كنا نحن والنصوص المتقدمة مع الغض عن أي نص خاص وارد في المقام الناطقة بأنه صم للرؤية وأفطر للرؤية كان مقتضاها اعتبار الرؤية في الليل ، ضرورة أنه المنصرف من الروية المتعقبة بالأمر بالصوم الذي مبدؤه الامساك من طلوع الفجر فلا أثر للرؤية في النهار لا قبل الزوال ولا بعده ، ولا قبل الغروب . نعم بما أن هذه الرؤية تلازم الرؤية في الليلة الآتية بطبيعة الحال لسير القمر من المشرق إلى المغرب . فلا جرم يكون اليوم الآتي هو أول الشهر . وأما بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام فمقتضى جملة منها عدم العبرة بالرؤية في النهار وإن كانت قبل الزوال لاطلاق بعضها وتقييد بعضها الآخر بوسط النهار ، الظاهر فيما قبل الزوال بناءا على أن مبدأه طلوع الفجر حيث إن ما بين الطلوعين ساعة ونصف تقريبا ، فيكون وسط النهار ما يقارب من ثلاثة أرباع الساعة قبل الزوال . فمن النصوص المقيدة موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا