تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ( 1 ) فلا يحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر
شرح
على أنهما معارضتان بمعتبرة أبي علي بن راشد الصريحة في عدم العبرة بالغيبوبة ، قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري عليه السلام كتابا وأرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكان يوم الأربعاء يوم الشك فصام أهل بغداد يوم الخميس ، وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل ، قال فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس وأن الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إلي زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا ، قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه فقال لي : أو لم أكتب إليك إنما صمت الخميس ، ولا تصم إلا للرؤية ( 1 ) . فإن أبي علي بن راشد الذي هو من أصحاب الجواد عليه السلام ثقة ، والرواية مروية عن الهادي عليه السلام . وقوله عليه السلام : لليلة بقيت من شعبان فيه ايعاز إلى أن أول رمضان هو يوم الخميس . وقوله فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس ، أي من إخبار الإمام عليه السلام . وكيفما كان فهي صريحة في عدم العبرة بالغيبوبة المفروضة في موردها فعلى تقدير التعارض والتساقط كان المرجع العمومات الآمرة بأنه : صم للرؤية وأفطر للرؤية . ( 1 ) قد يتفق رؤية الهلال في النهار ، إما قبل الزوال أو بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .