ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ( 1 ) فلا يحكم بكون
ذلك اليوم أول الشهر
شرح
على أنهما معارضتان بمعتبرة أبي علي بن راشد الصريحة في عدم
العبرة بالغيبوبة ، قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري عليه السلام
كتابا وأرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين
وثلاثين ومائتين وكان يوم الأربعاء يوم الشك فصام أهل بغداد يوم
الخميس ، وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلا
بعد الشفق بزمان طويل ، قال فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس وأن
الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إلي زادك الله
توفيقا فقد صمت بصيامنا ، قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت
به إليه فقال لي : أو لم أكتب إليك إنما صمت الخميس ، ولا تصم
إلا للرؤية ( 1 ) .
فإن أبي علي بن راشد الذي هو من أصحاب الجواد عليه السلام ثقة ،
والرواية مروية عن الهادي عليه السلام .
وقوله عليه السلام : لليلة بقيت من شعبان فيه ايعاز إلى أن أول
رمضان هو يوم الخميس . وقوله فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس ،
أي من إخبار الإمام عليه السلام .
وكيفما كان فهي صريحة في عدم العبرة بالغيبوبة المفروضة في موردها
فعلى تقدير التعارض والتساقط كان المرجع العمومات الآمرة بأنه :
صم للرؤية وأفطر للرؤية .
( 1 ) قد يتفق رؤية الهلال في النهار ، إما قبل الزوال أو بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .