شرح
الثانية بعد وضوح أنها الليلة الأولى في صورة العكس أعني غيبوبة
الهلال قبل الشفق من دون رؤية في الليلة السابقة .
ولكن المشهور أنكروا ذلك ، وذكروا أن المدار هو الرؤية ولا اعتبار بالغيبوبة .
وتشهد للقول المزبور روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ باسناده عن إسماعيل بن الحسن ( بحر )
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو
لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ( 1 )
هكذا في الوسائل الطبعة الجديدة ، فكأن الرجل مردد بين
إسماعيل بن الحسن ، أو إسماعيل بن بحر . ولكن الظاهر أنه من غلط
النسخة ، ولو كان جميع نسخ الوسائل كذلك فسهو من قلمه الشريف
( قدس سره ) .
بل الصحيح كما في الكافي ، والفقيه ، والتهذيب : إسماعيل بن
الحر . نعم حكي عن بعض نسخ الكافي كما ذكره جامع الرواة وغيره
وعن بعض نسخ التهذيب غير المطبوعة : إسماعيل بن الحسين بصورة
النسخة ، وإلا فالكل متفقون على ذكر الحر وليس من ( بحر )
عين ولا أثر .
وعلى كل تقدير فالرواية ضعيفة السند ، فإن إسماعيل بن بحر غير
مذكور أصلا ، وابن الحر أو ابن الحسن مجهولان .
الثانية : نفس الرواية باسناد الكليني عن الصلت الخزاز عن أبي
عبد الله عليه السلام وهي أيضا ضعيفة لجهالة الصلت ، وكذا عبد الله
ابن الحسن أو ابن الحسين على اختلاف النسخ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 .