شرح
بالإضافة إلى مراجع التقليد إذ لم يذكر ذلك ولا في رواية واحدة ولو
ضعيفة .
وعلى الجملة قوله عليه السلام : ( فهو حجتي عليكم ) أي في
كل ما أنا حجة فيه ، فلا تجب مراجعة الفقيه إلا فيما تجب فيه مراجعة
الإمام ، ومورده منحصر في أحد أمرين : أما الشبهات الحكمية ، أو
باب الدعاوي والمرافعات . وموضوع الهلال خارج عنهما معا ، ولا
دلالة فيه على حجية قول الفقيه المطلقة وولايته العامة في كل شئ ،
بحيث لو أمر أحدا ببيع داره مثلا وجب اتباعه . فمحصل
التوقيع وجوب الرجوع إلى الفقيه في الجهة التي يرجع فيها إلى الإمام
لا أن الولاية المطلقة ثابتة له ، بحيث إن المناصب الثابثة للإمام كلها
ثابتة للفقيه . فإن هذا غير مستفاد منه قطعا .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة : قال عليه السلام فيها : ( . .
ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ،
وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ،
فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ،
والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ( 1 ) ) .
ويرد على الاستدلال بها ضعف السند أولا وإن تلقاها الأصحاب
بالقبول ووسمت بالمقبولة لعدم ثبوت وثاقة ابن حنظلة ، بيد أنه وردت
فيه رواية وصفه الإمام عليه السلام فيها بقوله : ( إذا لا يكذب
علينا ) الذي هو في أعلى مراتب التوثيق ، لولا أنها ضعيفة السند في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من صفات القاضي حديث 1 .