تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
بالإضافة إلى مراجع التقليد إذ لم يذكر ذلك ولا في رواية واحدة ولو ضعيفة . وعلى الجملة قوله عليه السلام : ( فهو حجتي عليكم ) أي في كل ما أنا حجة فيه ، فلا تجب مراجعة الفقيه إلا فيما تجب فيه مراجعة الإمام ، ومورده منحصر في أحد أمرين : أما الشبهات الحكمية ، أو باب الدعاوي والمرافعات . وموضوع الهلال خارج عنهما معا ، ولا دلالة فيه على حجية قول الفقيه المطلقة وولايته العامة في كل شئ ، بحيث لو أمر أحدا ببيع داره مثلا وجب اتباعه . فمحصل التوقيع وجوب الرجوع إلى الفقيه في الجهة التي يرجع فيها إلى الإمام لا أن الولاية المطلقة ثابتة له ، بحيث إن المناصب الثابثة للإمام كلها ثابتة للفقيه . فإن هذا غير مستفاد منه قطعا . ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة : قال عليه السلام فيها : ( . . ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ( 1 ) ) . ويرد على الاستدلال بها ضعف السند أولا وإن تلقاها الأصحاب بالقبول ووسمت بالمقبولة لعدم ثبوت وثاقة ابن حنظلة ، بيد أنه وردت فيه رواية وصفه الإمام عليه السلام فيها بقوله : ( إذا لا يكذب علينا ) الذي هو في أعلى مراتب التوثيق ، لولا أنها ضعيفة السند في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من صفات القاضي حديث 1 .