شرح
أما السند فلجهالة ابن عصام ، وكذا إسحاق بن
يعقوب .
وأما الدلالة فلاجمال المراد من الحوادث الواقعة فإن المحتمل فيه
أمور :
أحدها : الأمور التي تتفق خارجا ولم يعلم حكمها كما لو مات زيد
وله ثياب أو مصاحف عديدة ولم يعلم أن الحبوة هل تختص بواحد
منها أو تشمل الكل ونحو ذلك من موارد الشبهات الحكمية التي
تتضمنها الحوادث وقد أمر عليه السلام بالرجوع فيها الظاهر
في السؤال عن حكمها إلى رواة الحديث ، فتكون حينئذ من أدلة
حجية الخبر لو كان المراد هو الراوي ، أو من أدلة حجية الفتوى لو كان المراد
بالرواة هم العلماء . وعلى التقديرين تكون أجنبية عن محل الكلام .
ومما يؤيد إرادة أحد الأمرين الارجاع إلى الرواة بصيغة العموم
لا إلى شخص معين . فإن هذا هو حكم الجاهل بالمسألة الذي لا يعرف
حكمها فيرجع إلى العالم إما لأنه راو أو لأنه مجتهد . ومن الظاهر أن
في زمانهم عليهم السلام وما بعده بقليل كان المرجع لدى تعذر
الوصول إلى الإمام هم رواة الحديث فكانوا هم المسؤولون عن حكم
الحوادث الواقعة . وعلي أي حال فالرواية على هذا الاحتمال أجنبية
عما نحن بصدده البتة .
ثانيها : الشبهات الموضوعية التي تقع موردا للنزاع والخصومة ، كما
لو ادعى زيد ملكية هذه الدار وأنكرها عمرو ونحو ذلك من ساير موارد
الدعاوي ، فتكون من أدلة نفوذ القضاء .
وهذا الاحتمال وإن كان بعيدا جدا بالنسبة إلى سابقه ، وإلا لقال