شرح
وقد رواها في الوسائل في موضعين أحدهما في هذا المقام ، والآخر
في كتاب الشهادات ( 1 ) :
وله ( قده ) سهو قلم واشتباه في كل من الموضعين .
أما سهوه ( قده ) في المقام فلأجل أنه ( قده ) رواها عن
الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن خالد . الخ ) مع
أن الشيخ رواها في التهذيب والاستبصار عن سعد بن عبد الله عن محمد
ابن خالد وعلي بن حديد في سند ، وعن سعد عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي في سند آخر ، كلهم عن
علي بن النعمان . وعلى التقديرين فقد رواها عن سعد لا عن ابن فضال .
وأما سهوه في كتاب الشهادات : فهو أنه يرويها عن داود بن
الحصين بسندين أحدهما : وهو الذي أشار إليه بقوله وبالاسناد
عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد . . الخ .
مع أن الموجود في التهذيب والاستبصار رواية سعد بن عبد الله عن
محمد بن خالد مباشرة لا بواسطة أحمد بن محمد .
وكيفما كان فالرواية وإن كانت معتبرة السند إلا أنها قاصرة
الدلالة ، إذ ليس مفادها ثبوت هلال رمضان بشهادتها لتدل على
التفصيل بين الهلالين ، بل غايتها عدم البأس بالصيام كما عبر ( عليه
السلام ) بذلك ، ولا شك في عدم البأس المزبور بأن يصام رجاءا بقصد
شعبان ، أو بقصد الأمر الفعلي حسبما تقدم في محله ، وليس كذلك
الفطر لحرمة الصوم يومئذ . فمن ثم عبر عليه السلام فيه بقوله :
( لا تجوز شهادة النساء في الفطر ) فهما يشتركان في عدم الثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الشهادات حديث 36 ، ج 18
ص 266 .