مع توافقهما على الرؤية في الليل ( 1 )
شرح
ساعة بعد أن كان أحد الوجودين ملازما للآخر . فإن هذه الخصوصيات
الزائدة أجنبية عن صحة الشهادة كما هو واضح .
( 1 ) إن أراد به الموافقة على الرؤية في ليلة واحدة كما لا يبعد ،
بل لعله ظاهر العبارة فهو وجيه فإنه لو اختلفا فشهدا أحدهما بروية
هلال رمضان في ليلة السبت مثلا والآخر في ليلة الأحد لم تتم الشهادة
على شئ منهما . أما الأول فواضح ، وكذا الثاني ، إذ هما وإن اتفقا
على كونه من رمضان إلا أن الأول يكذب بالدلالة الالتزامية ما يدعيه
الثاني من كونها الليلة الأولى بل يراها الثانية ، فلا يتفقان على هذه
الدعوى . فخصوصية الليلة الأولى لم تثبت بشئ من الشهادتين كما
هو واضح .
وإن أراد لزوم تعلق الشهادة برؤية الهلال في الليل في مقابل
النهار بحيث لو شهد أحدهما برؤيته قبل الغروب بنصف ساعة ،
والآخر بعده بنصف ساعة مثلا لم ينفع . فهذا غير واضح ، إذ
لم يرد اعتبار الرؤية في الليل في شئ من النصوص . فلا مانع من
قبول الشهادة المزبورة إلا إذا فرض التنافي بينهما ، كما لو شهدا أحدهما
برؤيته قبل الغروب بخمس دقائق قريبا من الأفق بحيث لا يبقى فوقه
أكثر من عشر دقائق مثلا ، وشهد الآخر بأنه رآه بعد الغروب
بساعة فإن مثل هذه الشهادة لا تسمع ، لرجوع ذلك إلى الخصوصيات
الفردية المستلزمة لتكذيب أحدهما الآخر فإن الفرد الذي يشهد به
أحدهما غير الفرد الذي يشهد به الآخر . ومثله لا يحقق البينة
الشرعية كما مر .