تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مع توافقهما على الرؤية في الليل ( 1 )
شرح
ساعة بعد أن كان أحد الوجودين ملازما للآخر . فإن هذه الخصوصيات الزائدة أجنبية عن صحة الشهادة كما هو واضح . ( 1 ) إن أراد به الموافقة على الرؤية في ليلة واحدة كما لا يبعد ، بل لعله ظاهر العبارة فهو وجيه فإنه لو اختلفا فشهدا أحدهما بروية هلال رمضان في ليلة السبت مثلا والآخر في ليلة الأحد لم تتم الشهادة على شئ منهما . أما الأول فواضح ، وكذا الثاني ، إذ هما وإن اتفقا على كونه من رمضان إلا أن الأول يكذب بالدلالة الالتزامية ما يدعيه الثاني من كونها الليلة الأولى بل يراها الثانية ، فلا يتفقان على هذه الدعوى . فخصوصية الليلة الأولى لم تثبت بشئ من الشهادتين كما هو واضح . وإن أراد لزوم تعلق الشهادة برؤية الهلال في الليل في مقابل النهار بحيث لو شهد أحدهما برؤيته قبل الغروب بنصف ساعة ، والآخر بعده بنصف ساعة مثلا لم ينفع . فهذا غير واضح ، إذ لم يرد اعتبار الرؤية في الليل في شئ من النصوص . فلا مانع من قبول الشهادة المزبورة إلا إذا فرض التنافي بينهما ، كما لو شهدا أحدهما برؤيته قبل الغروب بخمس دقائق قريبا من الأفق بحيث لا يبقى فوقه أكثر من عشر دقائق مثلا ، وشهد الآخر بأنه رآه بعد الغروب بساعة فإن مثل هذه الشهادة لا تسمع ، لرجوع ذلك إلى الخصوصيات الفردية المستلزمة لتكذيب أحدهما الآخر فإن الفرد الذي يشهد به أحدهما غير الفرد الذي يشهد به الآخر . ومثله لا يحقق البينة الشرعية كما مر .