ولا بعدل واحد ولو مع ضم اليمين
( 1 )
شرح
بشهادة النساء وإن افترقا في إمكان الاحتياط وجواز الصوم بعنوان
الرجاء وعدمه حسبما عرفت .
ومما يؤكد ذلك عدم ثبوت أي شئ بشهادة امرأة واحدة في
كافة الأبواب الفقهية ، بل ولا رجل واحد إلا في بعض الموارد
الخاصة مما قام عليه النص كما في الوصية ، حيث إنه يثبت الربع
بشهادة المرأة الواحدة ، وكما في القتل حيث إنه يثبت بشهادتها ربع
الدية ، فكيف يمكن أن يقال بثبوت الهلال بشهادة امرأة واحدة سيما
بعد ما تقدم في جملة من النصوص من التصريح بعدم ثبوته إلا بشهادة
رجلين عادلين . إذا فلا تنهض هذه الرواية لمعارضة ما سبق بوجه .
( 1 ) تعميم عدم الكفاية لضم اليمين لعله من توضيح الواضحات ،
فإن الاكتفاء بشاهد واحد في باب الهلال وإن نسب إلى بعضهم كما
ستعرف إلا أن ضم اليمين معه لم يعرف له أي وجه ، إذ الروايات
الواردة في كفاية ضم اليمين مع الشاهد الواحد أكثرها إنما وردت
في خصوص الدين ، بل في بعضها التصريح بكلمة ( فقط ) أو
( خاصة ) . فقد ورد أنه قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في
الدين خاصة بشاهد ويمين .
ومن ثم اختلف الفقهاء على أقوال ثلاثة : فخصه بعضهم بموارد
الدين دون غيره من ساير الدعاوى المتعلقة بالأملاك .
وتعدى بعضهم إلى مطلق الأموال . فلو ادعى أحد على أحد دينا أو عينا
وأقام شاهدا واحدا مع ضم اليمين ثبتت الدعوى . وهذا غير بعيد
حسبما يستفاد من بعض الروايات .