شرح
الثالثة : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فافطروا ، وليس بالرأي ولا
بالتظني ولكن بالرؤية . قال : والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا
فيقول واحد هو ذا هو وينظر تسعة فلا يرونه إذا رآه واحد رآه عشرة
آلاف . وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين .
وزاد حماد فيه وليس أن يقول رجل هو ذا هو لا أعلم إلا قال
ولا خمسون ( 1 ) .
والمذكور في الوسائل هنا أيوب والصحيح أبي أيوب كما صرح
به لدى تعرضه للرواية في الباب الثالث من أحكام شهر رمضان
الحديث 2 . فكلمة ( أبي ) سقطت في نسخة الوسائل لا في خصوص هذه الطبعة
وكيفما كان فحال هذه الرواية السابقة ، فإن سياقها يشهد بأنها
في مقام بيان عدم الاكتفاء بالظن وعدم الاعتماد على الرأي الناشئ من
كبر الهلال أو ارتفاعه ونحو ذلك . فلا أثر لكل ذلك وإن كثر
المدعون حتى زادوا على الخمسين مثلا ما لم يطمأن بصدقهم ،
واحتمل تواطؤهم على الكذب ، ولذا لم يفرض فيها أن في المدعين
عدولا أو ثقات . وأين هذا من حجية البينة ، فإنه لا تنافي بين هذه
وبين دليل الحجية بوجه كما هو ظاهر جدا .
بقي الكلام في الرواية الرابعة وهي صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن
عثمان بن الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : كم
يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إن شهر رمضان فريضة من فرائض
الله فلا تؤدوا بالتظني وليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد
قد رأيته ، ويقول الآخرون لم نره . إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 .