شرح
بل الذي يدل على حجيتها على الاطلاق إلا ما خرج بالدليل
مثل الشهادة على الزنا المتوقفة على شهادة أربعة عدول ، ومثل
الدعوى على الميت المحتاجة إلى ضم اليمين قوله صلى الله عليه وآله :
( إنما أقضي بينكم بالأيمان والبينات ) بضميمة ما ثبت من الخارج
بدليل قاطع أنه صلى الله عليه وآله كان يقضي بالبينة ، أعني بشهادة رجلين
عادلين أو رجل وامرأتين : فبعد ضم الصغرى إلى الكبرى نستنتج
أن شهادة العدلين مما يتبين بها الأمر ويثبت بها الحكم والقضاء ،
فيكشف ذلك عن ثبوت كل شئ بها إلا ما خرج بالدليل كما عرفت
ويتحقق بذلك صغرى للموثقة المتقدمة . فيكفي هذا الدليل العام لاثبات
حجية البينة في المقام . نعم لا اعتداد بشهادة المرأة هنا حسبما عرفت .
القسم الثاني : ما دل على حجية البينة في خصوص المقام وهي
الروايات الكثيرة المتظافرة التي لا يبعد فيها دعوى التواتر الاجمالي
المصرحة بذلك .
منها صحيحة الحلبي : إن عليا عليه السلام كان يقول : لا أجيز
في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين ، وصحيحة منصور بن حازم
( فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه ، ونحوهما
غيرهما ) ( 1 ) .
ولكن بإزائها روايات قد يتوهم معارضها لما سبق لدلالتها على
عدم حجية البينة فيما إذا لم تكن في السماء علة ، ومن أجلها مال في الحدائق
إلى هذا القول . وهذه روايات أربع وإن لم يذكر في الجواهر ما عدا
اثنتين منها بل قد يظهر من عبارته عدم وجود الزائد عليهما لقوله ( قده )
( ما عدا روايتين ) فلا حظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ، 4 .