في الأوصاف ( 1 ) فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها نعم لو أطلقا
أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى ،
شرح
( 1 ) قد يفرض أن كلام من الشاهدين يخبر عن رؤية الهلال على
سبيل الاطلاق .
وأخرى يقيده أحدهما خاصة فيقول : رأيته وكان جنوبيا مثلا ،
ويطلق الآخر . وثالثة يقيد كل منهما بقيد يطابق الآخر ، فيقول الآخر
في المثال المزبور أنه كان جنوبيا أيضا . وحكم هذه الصور واضح
لصدق قيام البينة على شئ واحد كما هو ظاهر . ورابعة يقيد كل
منهما بقيد يخالف الآخر .
وهذا على نحوين ، إذ تارة يكون القيد من الأمور المقارنة غير
الدخيلة في حقيقة الهلال كما لو أخبر أحدهما عن وجود سحابة قريبة
منه بحيث انحلت شهادته إلى شهادتين : شهادة بأصل وجود الهلال ،
وشهادة أخرى بوجود السحاب قريبا منه ، وأنكر الآخر وجود
السحاب . وهذا أيضا لا إشكال في عدم قدحه في تحقق البينة الشرعية
بعد اتفاقهما على الشهادة بأصل رؤية الهلال فغايته الغاء الضميمة التي هي
مورد المعارضة ، إذ لا ضير فيه بعد أن كانت أجنبية عن نفس الهلال
وهذا نظير ما لو شهد أحدهما على الطلاق وأن المطلق كان
لابسا للباس أصفر ، ويقول الآخر أن لباسه كان أبيض ، فإن هذه
الحيثية أجنبية عن حريم الطلاق بالكلية ، فيؤخذ بالشهادة على وقوع
أصل الطلاق الذي هو مورد للاتفاق بلا اشكال .
وأخرى يكون القيد من الخصوصيات الفردية ومتعلقا بشخص
الهلال وحقيقته ، كما لو شهد أحدهما بأنه كان جنوبيا ، ويقول الآخر