تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
في الأوصاف ( 1 ) فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى ،
شرح
( 1 ) قد يفرض أن كلام من الشاهدين يخبر عن رؤية الهلال على سبيل الاطلاق . وأخرى يقيده أحدهما خاصة فيقول : رأيته وكان جنوبيا مثلا ، ويطلق الآخر . وثالثة يقيد كل منهما بقيد يطابق الآخر ، فيقول الآخر في المثال المزبور أنه كان جنوبيا أيضا . وحكم هذه الصور واضح لصدق قيام البينة على شئ واحد كما هو ظاهر . ورابعة يقيد كل منهما بقيد يخالف الآخر . وهذا على نحوين ، إذ تارة يكون القيد من الأمور المقارنة غير الدخيلة في حقيقة الهلال كما لو أخبر أحدهما عن وجود سحابة قريبة منه بحيث انحلت شهادته إلى شهادتين : شهادة بأصل وجود الهلال ، وشهادة أخرى بوجود السحاب قريبا منه ، وأنكر الآخر وجود السحاب . وهذا أيضا لا إشكال في عدم قدحه في تحقق البينة الشرعية بعد اتفاقهما على الشهادة بأصل رؤية الهلال فغايته الغاء الضميمة التي هي مورد المعارضة ، إذ لا ضير فيه بعد أن كانت أجنبية عن نفس الهلال وهذا نظير ما لو شهد أحدهما على الطلاق وأن المطلق كان لابسا للباس أصفر ، ويقول الآخر أن لباسه كان أبيض ، فإن هذه الحيثية أجنبية عن حريم الطلاق بالكلية ، فيؤخذ بالشهادة على وقوع أصل الطلاق الذي هو مورد للاتفاق بلا اشكال . وأخرى يكون القيد من الخصوصيات الفردية ومتعلقا بشخص الهلال وحقيقته ، كما لو شهد أحدهما بأنه كان جنوبيا ، ويقول الآخر