تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وكيفما كان فالروايات التي يتوهم فيها المعارضة إما لأجل الدلالة على عدم الحجية مطلقا ، أو في خصوص عدم وجود العلة أربع كما عرفت . ( إحداها ) : رواية حبيب الخزاعي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية ( 1 ) . ولكن الرواية ضعيفة السند أولا ، لا من أجل إسماعيل بن مرار لوجوده في اسناد تفسير علي بن إبراهيم بل من أجل حبيب الخزاعي كما في التهذيب والاستبصار وجامع الرواة أو الجماعي كما في الجواهر ، وعلى أي حال فالرجل مجهول . وأضاف في الوسائل نسخة ( الخثعمي ) ولكن الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف . وكيفما كان فهذا الرجل وإن كان موثقا إلا أنه لم يثبت أنه الراوي لعدم ثبوت هذه النسخة لو لم يثبت عدمها . فغايته أن الرجل مردد بين الموثق وغيره . فالرواية محكومة بالضعف على كل تقدير . و ( ثانيا ) : إنها قاصرة الدلالة وغير صالحة للمعارضة لأن ظاهرها لزوم التعويل في أمر الهلال على العلم أو العلمي ، وعدم جواز الاتكال على الاحتمال أو التظني إذ في فرض استهلال جماعة كثيرين وليس في السماء علة لو ادعى الهلال حينئذ رجلان قد يطمأن بخطأهما ، فلا تكون مثل هذه البينة مشمولة لدليل الحجية . فلا ينافي ذلك حجية البينة في نفسها ، ولأجل ذلك أجاز عليه السلام شهادة الرجلين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 .
كتاب الصوم — صفحة 68 | السيد الخوئي