( الخامس ) : البينة الشرعية ( 1 ) وهي خبر عدلين
سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو
شهدا ورد شهادتهما فكل من شهد عنده عدلان يجوز بل
يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الافطار ولا فرق بين
أن تكون البينة من البلد أو من خارجه .
شرح
إلا ما خرج بالدليل ، مثل موارد القضاء ونحو ذلك نظرا إلى أن عمدة
المستند في الحجية السيرة العقلائية التي لا يفرق فيها بين الموضوعات
والأحكام .
وذلك للروايات الكثيرة التي لا يبعد دعوى بلوغها حد التواتر
الاجمالي الناطقة بعدم ثبوت الهلال كالطلاق بخبر العدل الواحد فضلا
عن الثقة ، التي ذكر جملة وافرة منها صاحب الوسائل في المقام ،
وجملة أخرى منها في كتاب الشهادات . وقد صرح فيها أيضا بعدم الثبوت
بشهادة النساء ، بل لا بد من شهادة رجلين عادلين فإن شهادة امرأتين وإن كانت معتبرة
في سائر المقامات مثل الدعوى على الأموال ونحو ذلك ، وتكون قائمة
مقام شهادة رجل واحد لكن لا عبرة بها ، ولا بشهادة الرجل العدل
الواحد في المقام ، ولا في باب الطلاق بمقتضى هذه النصوص كما عرفت
( 1 ) وقع الكلام في حجية البينة ، أعني شهادة رجلين عادلين
في المقام ، وأنه هل يثبت الهلال بذلك أو أن حجيتها مختصة بغير
المقام ؟
المعروف والمشهور هو الحجية ، ونسب المحقق إلى بعض إنكار
الحجية هنا مطلقا ، وأنه لا بد من الشياع المقيد للعلم ، وهذا القول
شاذ نادر ، بل لم يعرف من هو القائل ، وإن كان المحقق لا ينقل