شرح
خصوص العاجز .
ولكن الاستدلال بها ضعيف جدا .
أما أولا فلضعف السند على المشهور ، فإن يحيى بن المبارك
الواقع فيه لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
وأما ثانيا : فللقطع بعدم ورودها في صوم شهر رمضان ، إذ أي
معنى حينئذ لصيام بعض ولده أو قرابته عنه ، فإنه إن كان متمكنا
وجب عليه الصيام عن نفسه ، وإلا كان ساقطا عنه أيضا . فهذا لا
ينطبق على صوم رمضان أبدا ، مضافا إلى أن النيابة عن الحي في
الصيام غير ثابتة ، فإنها تحتاج إلى دليل قاطع كما ثبت في الحج .
فلا بد إذا من فرض الرواية في مورد آخر ولا يبعد حملها على
صوم النذر فإنه المحكوم وجوبا أو استحبابا - بمد أو مدين بدل
الصوم عن كل يوم على الخلاف المقرر في محله . ويمكن القول بأنه
مع العجز عن الصوم بنفسه يصوم عنه بعض ولده أو قرابته وإلا
فيتصدق . والمهم أنها ضعيفة الدلالة .
الثانية : - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن القاسم
بن محمد - والظاهر أنه الجوهري ولا بأس به - عن علي عن أبي بصير
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع
الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم
أفطر فيه فدية اطعام ، وهو مد لكل مسكين ( 1 ) .
وهي وإن كانت واضحة الدلالة إلا أنها قاصرة السند جدا ، فإن
الراوي عن أبي بصير هو قائده علي بن أبي حمزة البطائني الذي ضعفه
الشيخ قائلا : إنه وضع أحاديث في أن موسى بن جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 12 .