تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بل في صورة التعذر أيضا التكفير بدل كل يوم ( 1 ) .
شرح
طعام بدل كل يوم أحب إلي ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شئ عليه ( 1 ) . نظرا إلى أن ظاهر التعبير ب‍ ( أحب ) هو الاستحباب ، وقد استدل بها في الجواهر أيضا لسقوط الصيام عنه . وكيفما كان فالاستدلال المزبور لا بأس به لولا أن السند ضعيف فإن الكرخي المعبر عنه تارة بإبراهيم الكرخي ، وأخرى بإبراهيم بن أبي زياد ، وثالثة بإبراهيم بن أبي زياد الكرخي مجهول لم يرد فيه أي توثيق أو مدح ، فكيف يمكن التعويل عليه في الخروج عن ظواهر النصوص . على أنه لا يبعد القول بعدم التنافي بين قوله ( أحب ) وبين الوجوب ، لأن ظهوره في الاستحباب ليس بتلك المرتبة لجواز أن يراد أن إطاعة الله أحب إليه من معصيته ، لا أن تركه جائز يعني بعد أن لم يتمكن من الصوم الواجب فأحب أن يعمل بوظيفته البدلية ، فإن من المعلوم أن الله ورسوله وأولياءه يحبون أن يعمل الناس بطاعاتهم وواجباتهم . وكيفما كان فيكفينا ضعف الرواية . إذا فالقول بعدم الوجوب في غاية الضعف . الجهة الثانية : - هل يختص وجوب الفداء بمن يشق عليه الصيام أي يتمكن منه مع المشقة الشديدة ، وهو المراد بالإطاقة كما تقدم ، أو يعم العاجز المعذور الذي لا يتمكن منه حتى مع المشقة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 10 .
كتاب الصوم — صفحة 43 | السيد الخوئي