بل في صورة التعذر أيضا التكفير بدل كل يوم ( 1 ) .
شرح
طعام بدل كل يوم أحب إلي ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شئ
عليه ( 1 ) .
نظرا إلى أن ظاهر التعبير ب ( أحب ) هو الاستحباب ، وقد
استدل بها في الجواهر أيضا لسقوط الصيام عنه .
وكيفما كان فالاستدلال المزبور لا بأس به لولا أن السند ضعيف
فإن الكرخي المعبر عنه تارة بإبراهيم الكرخي ، وأخرى بإبراهيم بن
أبي زياد ، وثالثة بإبراهيم بن أبي زياد الكرخي مجهول لم يرد فيه أي
توثيق أو مدح ، فكيف يمكن التعويل عليه في الخروج عن ظواهر
النصوص .
على أنه لا يبعد القول بعدم التنافي بين قوله ( أحب ) وبين
الوجوب ، لأن ظهوره في الاستحباب ليس بتلك المرتبة لجواز أن يراد
أن إطاعة الله أحب إليه من معصيته ، لا أن تركه جائز يعني بعد أن
لم يتمكن من الصوم الواجب فأحب أن يعمل بوظيفته البدلية ، فإن
من المعلوم أن الله ورسوله وأولياءه يحبون أن يعمل الناس بطاعاتهم
وواجباتهم .
وكيفما كان فيكفينا ضعف الرواية . إذا فالقول بعدم الوجوب في
غاية الضعف .
الجهة الثانية : - هل يختص وجوب الفداء بمن يشق عليه الصيام
أي يتمكن منه مع المشقة الشديدة ، وهو المراد بالإطاقة كما تقدم ،
أو يعم العاجز المعذور الذي لا يتمكن منه حتى مع المشقة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 10 .