شرح
الظاهر في الوجوب التعييني لا معدل عنه ولا محيص من الأخذ به بعد
عدم اقترانه بما يوجب رفع اليد عنه وسلامته عن المعارض ، فلا
يصح الصوم من هؤلاء بتاتا ، لأن الموظف به أداء أو قضاء غيرهم
حسبما عرفت .
كما أن الروايات الواردة في المقام ظاهرة في أن الصدقة واجب
تعييني لا تخييري ، التي منها صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألته
عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان ، قال : يتصدق كل
يوم بما يجزئ من طعام مسكين .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر
رمضان ، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا
قضاء عليهما ( 1 ) ونحوهما غيرهما مما تضمن الأمر بالتصدق ، بل لم
يرد الأمر بالصيام في شئ من الروايات حتى الضعيفة منها . هذا
ومن جملة الروايات الواردة في المقام ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم
عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر
رمضان ؟ قال : تصدق في كل يوم بمد حنطة ( 2 ) .
وقد وصفها في المدارك بالصحة ، وتبعه غيره ، وليس كذلك
كما نبه عليه في الحدائق ( 3 ) فإن عبد الملك المذكور مهمل في كتب
الرجال ، والذي وثقه النجاشي إنما هو عبد الملك بن عتبة النخعي ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح الصوم منه ح 5 ، 1
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب من يصح الصوم منه ح 4 .
( 3 ) ج 13 ص 417 .