تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لكن يجب عليهما في صورة المشقة ( 1 ) .
شرح
لا عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال ( قده ) : والكتاب المنسوب إلى الهاشمي - والناسب هو الشيخ - ليس له وإنما هو للنخعي . وقد اشتبه الأمر بينهما على صاحب المدارك مع تضلعه وسعة اطلاعه . وكيفما كان ففي ما عداها من الروايات غنى وكفاية . وعلى الجملة فهذه الروايات المعتضدة بظهور الآية والمقترنة بتسالم الأصحاب كما سمعت دعواه من الجواهر تكفينا في الدلالة على ابتناء الفداء على الالزام وعدم كفاية الصيام ، وإن كان التعبير بالترخيص في كلمات بعض الأصحاب ومنهم الماتن - كما تقدم - يشعر بخلافه ، إذ لا عبرة به تجاه الدليل القائم على خلافه حسبما عرفت . ( 1 ) : بعد ما عرفت من بطلان القول بالتخيير وعدم الاجتزاء بالصيام فاستقصاء الكلام في المقام يستدعي التكلم في جهات : الأولى في وجوب الفداء ، وهو في الجملة مما لا اشكال فيه ، وقد قامت عليه الشهرة العظيمة ، بل ادعى الاجماع عليه . ولكن نسب إلى أبي الصلاح القول بالاستحباب ، فكما لا يجب عليهما الصوم لا تجب الفدية أيضا . وهذا كما ترى مخالف لظاهر الأمر الوارد في الكتاب والسنة حسبما تقدم . نعم ربما يستدل له بما رواه الشيخ باسناده عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليومئ برأسه إيماءا إلى أن قال : قلت فالصيام ؟ قال : إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه ، فإن كانت له مقدرة فصدقة مد من