لكن يجب عليهما في صورة المشقة ( 1 ) .
شرح
لا عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال ( قده ) : والكتاب المنسوب
إلى الهاشمي - والناسب هو الشيخ - ليس له وإنما هو للنخعي .
وقد اشتبه الأمر بينهما على صاحب المدارك مع تضلعه وسعة اطلاعه .
وكيفما كان ففي ما عداها من الروايات غنى وكفاية .
وعلى الجملة فهذه الروايات المعتضدة بظهور الآية والمقترنة بتسالم
الأصحاب كما سمعت دعواه من الجواهر تكفينا في الدلالة على ابتناء
الفداء على الالزام وعدم كفاية الصيام ، وإن كان التعبير بالترخيص
في كلمات بعض الأصحاب ومنهم الماتن - كما تقدم - يشعر بخلافه ،
إذ لا عبرة به تجاه الدليل القائم على خلافه حسبما عرفت .
( 1 ) : بعد ما عرفت من بطلان القول بالتخيير وعدم الاجتزاء
بالصيام فاستقصاء الكلام في المقام يستدعي التكلم في جهات :
الأولى في وجوب الفداء ، وهو في الجملة مما لا اشكال فيه ، وقد
قامت عليه الشهرة العظيمة ، بل ادعى الاجماع عليه .
ولكن نسب إلى أبي الصلاح القول بالاستحباب ، فكما لا يجب
عليهما الصوم لا تجب الفدية أيضا .
وهذا كما ترى مخالف لظاهر الأمر الوارد في الكتاب والسنة
حسبما تقدم .
نعم ربما يستدل له بما رواه الشيخ باسناده عن إبراهيم بن أبي
زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شيخ
لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال :
ليومئ برأسه إيماءا إلى أن قال : قلت فالصيام ؟ قال : إذا كان في
ذلك الحد فقد وضع الله عنه ، فإن كانت له مقدرة فصدقة مد من