تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وإن بقي شئ من ذلك الزمان المعين بعد الابطال بالاخلال فالأحوط ابتداء القضاء منه ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع ( 2 ) ولم يشترط التتابع ولا كان منساقا من نذره وجب قضاء ذلك اليوم وضم يومين آخرين والأولى جعل المقضي أول الثلاثة وإن كان مختارا في جعله أيا منها شاء .
شرح
التتابع في البعض يغني عن المركب ليرد عليه ما أورده في الجواهر من الايراد الظاهر وهو وضوح عدم الاغناء بعد فرض ارتباطية الأجزاء ، وكون الاخلال بالبعض اخلالا بالكل كما مر . نعم لا مناص من قضاء ما أخل به فإن المسألة وإن كانت خلافية كما عرفت إلا أن الكل مطبقون على وجوب القضاء في هذا المقدار على سبيل الاجماع المركب ، فلا سبيل لتركه بعد قيام الاجماع عليه . ( 1 ) : - رعاية للأداء في الزمان بقدر الامكان ولكنه استحسان لا يصلح مستندا للحكم الشرعي . بل لا يتم في نفسه ، إذ بعد الاخلال بالتتابع في الزمان المعين المضروب لم يبق فرق بين الباقي وما بعده في أن الكل خارج عن الأجل المعين والوقت المضروب فيكون قضاءا لا محالة . نعم كان ذلك هو الأولى من باب استحباب الاستباق إلى الخير والمسارعة إليه والتعجيل فيه الذي هو أمر مندوب مرغوب فيه في جميع الواجبات والمستحبات . ( 2 ) : - لا اشكال في وجوب قضاء الرابع حينئذ بمعنى الاتيان دون القضاء بالمعنى المصطلح كما لا يخفى - وفي وجوب ضم يومين آخرين معه كما أفاده لعدم مشروعية الاعتكاف أقل من الثلاثة .