وإن بقي شئ من ذلك الزمان المعين بعد الابطال بالاخلال
فالأحوط ابتداء القضاء منه ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل
بالرابع ( 2 ) ولم يشترط التتابع ولا كان منساقا من نذره وجب
قضاء ذلك اليوم وضم يومين آخرين والأولى جعل المقضي
أول الثلاثة وإن كان مختارا في جعله أيا منها شاء .
شرح
التتابع في البعض يغني عن المركب ليرد عليه ما أورده في الجواهر من
الايراد الظاهر وهو وضوح عدم الاغناء بعد فرض ارتباطية الأجزاء ،
وكون الاخلال بالبعض اخلالا بالكل كما مر .
نعم لا مناص من قضاء ما أخل به فإن المسألة وإن كانت خلافية
كما عرفت إلا أن الكل مطبقون على وجوب القضاء في هذا المقدار على
سبيل الاجماع المركب ، فلا سبيل لتركه بعد قيام الاجماع عليه .
( 1 ) : - رعاية للأداء في الزمان بقدر الامكان ولكنه استحسان
لا يصلح مستندا للحكم الشرعي . بل لا يتم في نفسه ، إذ بعد الاخلال
بالتتابع في الزمان المعين المضروب لم يبق فرق بين الباقي وما بعده في
أن الكل خارج عن الأجل المعين والوقت المضروب فيكون قضاءا لا محالة .
نعم كان ذلك هو الأولى من باب استحباب الاستباق إلى الخير
والمسارعة إليه والتعجيل فيه الذي هو أمر مندوب مرغوب فيه في جميع
الواجبات والمستحبات .
( 2 ) : - لا اشكال في وجوب قضاء الرابع حينئذ بمعنى الاتيان دون القضاء
بالمعنى المصطلح كما لا يخفى - وفي وجوب ضم يومين آخرين معه كما
أفاده لعدم مشروعية الاعتكاف أقل من الثلاثة .