تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
التتابع في القضاء كما كان معتبرا في المقضى ، وقد تقدم نظير هذا البحث في قضاء الصوم المنذور المشروط فيه التتابع ، وذكرنا ثمة أنه لم يساعد الدليل وهو صحيحة علي بن مهزيار إلا على أصل القضاء دون كيفيته وأقمنا شواهد على عدم لزوم مطابقة القضاء مع الأداء في الخصوصيات . فلو فاته الصيام من أيام القيظ الشديدة الحر الطويلة النهار جاز القضاء من أيام الشتاء القصيرة ، أو لو فات الصوم المنذور ايقاعه في بلد جاز القضاء في بلد آخر فلا تلزم مراعاة جميع الخصوصيات ومنها التتابع . وكيفما كان فذاك البحث جار في المقام أيضا وقد احتاط الماتن بالتتابع والظاهر أن الحكم في هذه المسألة مبني على ما يستند إليه في أصل القضاء . فإن كان المستند فيه الدليل اللفظي كالنبوي : اقض ما فات كما فات كان اللازم اعتبار المتابعة أيضا ، لأن نفس الدليل يدل على لزوم كون القضاء مماثلا للأداء . وإن كان المستند الدليل اللبي وهو الاجماع فالمتيقن منه أصل القضاء دون التتابع . وستعرف انشاء الله ضعف الاستناد إلى الدليل اللفظي . وعليه فإن بنينا على تمامية الاجماع كما لا تبعد فغايته ثبوت أصل القضاء دون المتابعة فيرجع في نفيها إلى أصالة البراءة . وعلى الجملة لا ينبغي التأمل في أن الخصوصيات الملحوظة في الاعتكاف أو الصوم المنذورين من الزمانية والمكانية وغيرهما كالوقوع في فصل الصيف والنهار الطويل أو النجف الأشرف مثلا غير لازم المراعاة في القضاء لدى فوات المنذور لعذر أو لغيره . فلو نذر أن يعتكف في مسجد الكوفة ففاته ولو عن عمد فلا ريب في جواز قضائه
كتاب الصوم — صفحة 396 | السيد الخوئي