تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
الانهاء والاتمام والاتيان بذات المتعلق كما في الوفاء بالعقد الذي يكون انهاؤه واتمامه بعدم الفسخ المساوق للزوم ، وفي المقام بعدم حل النذر ولزوم العمل به ، والأمر الناشئ من قبل النذر توصلي لا تعبدي فلا يجب قصده والتقرب به . فمتى أتى بالمتعلق كيفما اتفق فقد أدى ما عليه ولا يعتبر شئ آخر أزيد من ذلك كما أوضحناه في محله عند التكلم حول معنى الوفاء . وعليه فاليومان الآخران يحسبان وفاءا عن النذر بطبيعة الحال ، وإن جئ بهما بعنوان التكميل فلا حاجة إلى الزيادة على الوجبات العشر أو يبتني على أخذ خصوصية في المنذور لا تنطبق إلا على واحد من الأيام الثلاثة ، كما لو نذر أن يعتكف شهرا في أفضل مكان من مواطن مسجد الكوفة كمقام إبراهيم عليه السلام وكان اعتكافه يوما في المقام ويومين في ساير أماكن المسجد ، أو نذر أن يصوم في اعتكافه بعنوان الاعتكاف فصام يوم كذلك ويومين بعنوان النيابة أو الكفارة ونحوهما فحينئذ لا يحتسب من كل ثلاثة إلا يوما واحدا . وبالجملة فكلام الماتن ( قده ) يبتني على أحد هذين الأمرين . وأما إذا فرضنا أن متعلق النذر مطلق لم تؤخذ فيه أية خصوصية ما عدا تعلقه بمقدار الشهر كما هو المفروض في عبارة المتن وبنينا على عدم لزوم قصد عنوان الوفاء كما هو الصحيح حسبما عرفت فلم تكن حينئذ حاجة إلى ضم اليومين إلى كل واحد ليبلغ المجموع تسعين يوما . بل بمجرد الانضمام ولو كان بعنوان التكميل يحتسب وفاءا عن النذر وتبرء الذمة عنه لأن الانطباق قهري والاجزاء عقلي ، فيكتفى بالوجبات العشر البالغ مجموعها ثلاثين .