شرح
مرة ، وعلي بن عمران ثقة ، غيران الرواية رواها الشيخ ( قده )
في الاستبصار بعين السند والمتن إلا أنه أبدل علي بن عمران ب ( علي
ابن غراب ) وهذا لم يوثق . ولأجله لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية
من جهة تردد الراوي بين الثقة وغيره ، ولا يحتمل تعدد الرواية بعد
اتحاد السند والمتن ما عدا الراوي الأخير الذي اختلفت فيه نسخة
التهذيب عن الاستبصار وكأن صاحب الوسائل استفاد أنها روايتان
ولذا ذكر الرواية عن الرجلين ، وقد عرفت أنها رواية واحدة فلولا
روايتها في الاستبصار لصح بها الاستدلال . وأما بملاحظتها فلا تصلح
إلا للتأييد نظرا إلى الترديد المزبور .
ويستدل للقول الثاني بروايتين :
إحداهما مرسلة المفيد في المقنعة قال : روى أنه لا يكون الاعتكاف
إلا في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ، قال : وهي أربعة مساجد :
المسجد الحرام جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومسجد
المدينة جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ،
ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 )
وضعفها بالارسال ظاهر ولا سيما مع وهنها بأن مرسلها وهو المفيد
لم يعمل بها ، إذ المحكي عنه هو القول الأول كما عرفت .
الثانية : وهي العمدة صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟
فقال : لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة
جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاعتكاف ح 12 .