شرح
نعم لو أمكن احتساب الزائد على الشهر قبل تحققه بأن يكون
صيام شعبان ويوم من رجب مصداقا لصيام شهر وزيادة لم يرد الكسر
حينئذ على الشهر الثاني لكنه لا وجه له وإن كان ذلك هو ظاهر
عبارة الجواهر ، بل صريح الوسائل حيث أخذه في عنوان الباب في
كتابي الصوم والكفارات ، فقال : باب إن من وجب عليه صوم شهرين
متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان إلا أن يصوم قبله ولو يوما ( 1 )
غير أنه ( قدس سره ) في كتاب الكفارات لم يأت برواية تدل على
الاستثناء المأخوذ في العنوان .
نعم في كتاب الصوم ذكر صحيحة منصور التي استدل بها في
الجواهر أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل صام في
ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان . قال : يصوم شهر رمضان
ويستأنف الصوم فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته . ولكنها
كما ترى قاصرة الدلالة على ما ذكراه من كفاية صيام يوم قبل شعبان
زائدا عليه لوضوح أن قوله عليه السلام : ( فزاد ) ظاهر بمقتضى
فاء التفريع في كون الزائد حاصلا بعد صيام النصف بأن يصوم
النصف أولا وهو الشهر ثم يزيد عليه بيوم ، وعليه فلا أثر لصيام
يوم من رجب ، لأن الحاصل من ذي قبل لا يكاد يتصف بعنوان
الزيادة على شعبان بوجه .
وأصرح منها صحيحة أبي أيوب قال عليه السلام فيها : ( ولا
بأس إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الكفارات وباب 4 من أبواب بقية
الصوم الواجب .