شرح
المعتبر والشرايع والشهيدين وكثير من المتأخرين : إنه كل مسجد
جامع فلا ينعقد في مسجد القبيلة أو السوق .
وعن جماعة آخرين منهم الشيخ أنه لا يصح إلا في المساجد الأربعة
المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ، ومسجد
البصرة . بل في محكي المنتهى أنه المشهور ، بل عن جماعة دعوى
الاجماع عليه .
وربما يقال بصحة الاعتكاف في كل مسجد تنعقد به الجماعة
الصحيحة .
ويدل على القول الأول جملة من النصوص التي منها :
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا اعتكاف
إلا بصوم في مسجد الجامع .
وصحيحة داود بن سرحان أن عليا عليه السلام كان يقول : لا
أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ومسجد الرسول أو مسجد
جامع ( 1 ) فإنها وإن كانت ضعيفة بطريق الكليني والشيخ من أجل
سهل بن زياد ، ولكنها صحيحة بطريق الصدوق عن البزنطي عن
داود بن سرحان .
ومنها معتبرة علي بن عمران ( كما في التهذيب ) عن أبي عبد الله
عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : المعتكف يعتكف في المسجد
الجامع ( 2 ) . وهي معتبرة كما وصفناها لصحة طريق الشيخ إلى علي
ابن الحسن بن فضال ، من أجل صحة طريق النجاشي كما مر غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاعتكاف ح 1 ، 10
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاعتكاف ح 4 .