تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
ومنها ما تضمن التقييد بمسجد الجماعة ، كصحيحة عبد الله بن سنان : لا يصلح العكوف في غيرها ، يعني غير مكة إلا أن يكون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو في مسجد من مساجد الجماعة . وصحيحة يحيى به العلاء الرازي : لا يكون الاعتكاف إلا في مسجد جماعة . وإنما عبرنا بالصحيحة نظرا إلى أن أبان بن عثمان من أصحاب الاجماع وإلا ففي مذهبه كلام وإن كان ثقة بلا إشكال . وصحيحة الحلبي : لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة ( 1 ) . والظاهر أن الجماعة في هذه النصوص وصف لنفس المسجد لا للصلاة المنعقدة فيه ، لتدل على اعتبار إقامة الجماعة ، فمفادها أن يكون المسجد موردا لاجتماع الناس ومحلا لتجمعهم ، إما لإقامة الجمعة أو لغيرها ، وهو معنى كون المسجد جامعا في قبال مسجد السوق أو القبيلة ، وعليه فيتحد مفادها مع مفاد نصوص الطائفة الأولى الدالة على اعتبار كون المسجد جامعا من صحيحتي الحلبي وداود بن سرحان وغيرهما . وأما رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر قال : إن عليا : عليه السلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو في مسجد جامع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاعتكاف ح 3 ، 6 ، 7 .