تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك وإلا ففي أصل الشرع مستحب ويجوز الاتيان به عن نفسه وعن غيره الميت .
وفي جوازه نيابة عن الحي ( 1 ) قولان لا يبعد ذلك بل هو الأقوى ولا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي .
شرح
( 1 ) لا إشكال في جواز النيابة عن الميت في الاعتكاف وغيره من ساير العبادات للنصوص الدالة عليه ، كما مر التعرض لها في بحث قضاء الصلوات عند التكلم حول النيابة عن الأموات ( 1 ) . وأما النيابة عن الحي ففي جوازها في الاعتكاف قولان : قوى الجواز في المتن وإن تضمن الصوم الذي لا يجوز الاستنابة فيه عن الحي في حد نفسه معللا بأن وجوبه هنا تبعي ، وإلا فحقيقة الاعتكاف هو نفس اللبث ، فلا مانع من الاستنابة فيه وإن استتبع الصوم . فالصوم في الاعتكاف نظير الصلاة في الطواف في أن الوجوب في كل منهما تبعي ، ولا إشكال في جواز الاستنابة عن الحي في الثاني ، فكذا الأول . ولا يخفى غرابة هذا الاستدلال . بل لم نكن نترقب صدوره من مثله . فإن النيابة عن الحي في الحج منصوص عليها في الوجوبي والندبي ، وفي بعض الأخبار جواز استنابة المتعددين عن شخص واحد ، فلا يقاس عليه غيره من ساير العبادات بعد وجود الفارق وهو النص . وعليه فإن نهض الدليل على جواز الاستنابة عن الحي على سبيل العموم قلنا به في المقام أيضا وإلا فلا . ولا أثر للأصالة والتبعية في ذلك أبدا ، بعد وضوح كون الاستنابة في مثل ذلك على خلاف مقتضى القواعد فإن الخطابات المتعلقة بالتكاليف الوجوبية أو الندبية متوجهة نحو ذوات
هامش
( 1 ) تقدم البحث حوله مستوفي في الجزء الخامس من كتاب الصلاة من ( مستند العروة الوثقى ) ص 133 .
كتاب الصوم — صفحة 326 | السيد الخوئي