أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك وإلا ففي أصل
الشرع مستحب ويجوز الاتيان به عن نفسه وعن غيره الميت .
وفي جوازه نيابة عن الحي ( 1 ) قولان لا يبعد ذلك بل هو
الأقوى ولا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي فهو كالصلاة
في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي .
شرح
( 1 ) لا إشكال في جواز النيابة عن الميت في الاعتكاف وغيره من
ساير العبادات للنصوص الدالة عليه ، كما مر التعرض لها في بحث
قضاء الصلوات عند التكلم حول النيابة عن الأموات ( 1 ) .
وأما النيابة عن الحي ففي جوازها في الاعتكاف قولان : قوى
الجواز في المتن وإن تضمن الصوم الذي لا يجوز الاستنابة فيه عن الحي
في حد نفسه معللا بأن وجوبه هنا تبعي ، وإلا فحقيقة الاعتكاف هو
نفس اللبث ، فلا مانع من الاستنابة فيه وإن استتبع الصوم . فالصوم
في الاعتكاف نظير الصلاة في الطواف في أن الوجوب في كل منهما
تبعي ، ولا إشكال في جواز الاستنابة عن الحي في الثاني ، فكذا الأول .
ولا يخفى غرابة هذا الاستدلال . بل لم نكن نترقب صدوره من
مثله . فإن النيابة عن الحي في الحج منصوص عليها في الوجوبي والندبي ،
وفي بعض الأخبار جواز استنابة المتعددين عن شخص واحد ، فلا
يقاس عليه غيره من ساير العبادات بعد وجود الفارق وهو النص .
وعليه فإن نهض الدليل على جواز الاستنابة عن الحي على سبيل العموم
قلنا به في المقام أيضا وإلا فلا . ولا أثر للأصالة والتبعية في ذلك أبدا ،
بعد وضوح كون الاستنابة في مثل ذلك على خلاف مقتضى القواعد
فإن الخطابات المتعلقة بالتكاليف الوجوبية أو الندبية متوجهة نحو ذوات
هامش
( 1 ) تقدم البحث حوله مستوفي في الجزء الخامس من كتاب الصلاة من
( مستند العروة الوثقى ) ص 133 .