ويشترط في صحته أمور : الأول الايمان فلا يصح
من غيره ( 1 ) .
شرح
أحمد بن محمد بن خالد عنه كثيرا ، وهو ضعيف جدا . وأما الحكم بن
مسكين فهو من رجال كامل الزيارات كما تقدم .
هذا مضافا إلى تطرق الخدش في الدلالة ، فإنها تتوقف على أن
يكون مرجع ضمير التثنية ( والديه ) ليعم الحي والميت وهو غير ظاهر
لجواز الرجوع إلى الأقرب ، أعني ( ميتين ) كما يساعده الاعتبار فإن
مصاديق البر بهما حيين واضح ، وإنما الذي يحتاج إلى التنبيه لخفائه
هو البر وهما ميتان ، فذكر عليه السلام : أنه الصلاة والصيام والتصدق
ونحوها . إذا لا دلالة فيها على جواز النيابة عن الحي بوجه : فهي
ساقطة سندا ودلالة .
( 1 ) تقدم استقصاء الكلام حول اعتبار الايمان في العبادات في
بحث تغسيل الميت عند التكلم في اشتراط الايمان في الغاسل فيما إذا كان
الميت مؤمنا دون غيره ، وإلا فيجوز تغسيل المخالف لمثله بقاعدة
الالزام وقلنا أن هناك روايات كثيرة دلت على أن صحة العبادات
بأسرها منوطة بالولاية ، فغير الموالي للأئمة الاثني عشر صلوات الله
عليهم أجمعين أعماله كسراب بقيعة وجودها كالعدم ولا تنفعه إلا
الحسرة والندم .
فإذا كان الحال هكذا في فاقد الايمان ففي فاقد الاسلام بطريق أولى
علي أن الكافر ممنوع من اللبث في المسجد الذي يتقوم به
الاعتكاف ، ولا أقل من أجل كونه جنبا غالبا ، مضافا إلى أنه مشروط
بالصوم كما سيجئ ، ولا يصح الصوم من الكافر كما مر .