وأفضله العشر الأواخر منه ( 1 ) وينقسم إلى واجب
ومندوب ( 2 ) والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين
شرح
السكوني والنوفلي الراوي عنه .
أما الأول وإن كان عاميا إلا أن الشيخ قد وثقه في كتاب
العدة صريحا ، ولا تعتبر في الراوي العدالة ، بل تكفي الوثاقة .
وأما الثاني أعني الحسين بن يزيد النوفلي فهو وإن لم يوثق صريحا
في كتب الرجال لكنه مذكور في اسناد كامل الزيارات .
( 1 ) لمزيد الاهتمام بشأنه في هذا الوقت كما يظهر من صحيحة أبي
العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اعتكف رسول الله
صلى الله عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأول منه ، ثم اعتكف
في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر
ثم لم يزل صلى الله عليه وآله يعتكف في العشر الأواخر ( 1 ) فإن
مواظبة النبي صلى الله عليه وآله وكذا حكاية الإمام عليه السلام
لوضوح كونه ( ع ) في مقام الحث والترغيب لا مجرد نقل التاريخ
تكشف عن مزيد الفضل في هذا الوقت .
وهي معتبرة السند وإن ناقش الأردبيلي في طريق الصدوق إلى
داود بن الحصين باشتماله على الحكم بن مسكين وهو مهمل . فإنه
مذكور في اسناد كامل الزيارات .
( 2 ) فإنه في أصل الشرع مستحب للسيرة القطعية . بل الضرورة ،
وفي الجواهر عليه اجماع المسلمين ، وإنما يجب بالعنوان الثانوي الطارئ
عليه من نذر أو عهد أو شرط في ضمن عقد أو إجارة ونحوها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الاعتكاف ح 4 .