وإن استحب له الامساك بقية النهار ( 1 )
شرح
المسافر كما هو ظاهر . ومع ذلك فقد علق الصوم على مشيئته بقوله
عليه السلام : وإن شاء صام ، غير أنه لم تبين كيفيته في هذه الرواية ،
وقد أشير إليها في الروايات الأخر من اختيار الامساك وهو في الطريق
إلى أن يدخل بلده قبل الزوال فيجدد النية ويصوم .
إذا فالروايات بمجموعها تدل على مقالة المشهور حسبما عرفت .
( 1 ) : أما بالنسبة إلى من دخل قبل الزوال مفطرا فقد دلت
عليه جملة من الروايات التي منها موثقة سماعة ، قال : سألته عن
مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ، قال : لا ينبغي له
أن يأكل يومه ذلك شيئا ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل .
ومعتبرة يونس قال : قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر
رمضان وقد أكل قبل دخوله ، قال : يكف عن الأكل بقية يومه
وعليه القضاء ( 1 ) .
وأما بالنسبة إلى من دخل بعد الزوال فلم نجد عاجلا ما يدل على
استحباب الامساك ، بل لعل الوجه الاعتباري يقتضي التفصيل ،
واختصاص الاستحباب بالأول نظرا إلى أن الداخل ما قبل الزوال
بما أنه كان في معرض الوجوب لفعليته عليه لو لم يفطر في الطريق
فيستحب له التشبه بالصائمين مواساة بهم .
وأما الداخل بعد الزوال فحاله من حيث عدم وجوب الصوم
عليه معلوم سواء أكل أم لا .
وكيفما كان فلم نعثر على ما يدل على الاستحباب في الثاني . نعم
دلت رواية سماعة المتقدمة التي عرفت أنها ضعيفة السند بعلي بن
هامش
( 1 ) الوسائل ب 7 من أبواب من يصح ح 1 ، 2 .