( مسألة 2 ) قد عرفت التلازم بين اتمام الصلاة والصوم
وقصرها والافطار لكن يستثنى من ذلك موارد أحدها الأماكن
الأربعة فإن المسافر يتخير فيها بين القصر والتمام في الصلاة
وفي الصوم يتعين الافطار ( 1 ) .
الثاني : ما مر من الخارج إلى السفر بعد الزوال فإنه
يتعين عليه البقاء على الصوم مع أنه يقصر في الصلاة ( 2 ) .
الثالث : ما مر من الراجع من سفره فإنه إن رجع بعد
الزوال يجب عليه الاتمام مع أنه يتعين عليه الافطار .
شرح
بالخروج من البلد . هذا في الذهاب .
وكذا الحال في الإياب فإن المذكور في الروايات هو عنوان قدوم
الأهل أو البلد ، أو أرضا يريد الإقامة فيها . فهذا أعني مراعاة البلد
نفسه هو الميزان والمدار في الصوم والافطار ، ولا عبرة بحد الترخص ،
فإذا كان قدومه فيه بعد الزوال أفطر وإن كان قد بلغ حد الترخص
قبل الزوال لما عرفت من أن هذا الحد حد للأحكام لا للسفر نفسه ،
فإنه لا يصدق في الفرض المزبور أنه قدم بلده أو أهله قبل الزوال
لكي يبقى على صومه كما هو واضح .
( 1 ) : أخذا باطلاقات أدلة الافطار في السفر بعد اختصاص
دليل التخيير بالصلاة خاصة ، فيكون ذلك بمثابة التخصيص في دليل الملازمة .
( 2 ) : تقدم في بحث صلاة المسافر أن العبرة في القصر والتمام
بملاحظة حال الأداء لا حال تعلق الوجوب ، فلو كان في أول الوقت
حاضرا فسافر قصر في صلاته ، وفي عكسه أتم ، على ما استفدناه
من الأدلة حسبما تقدم في محله .