تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بأنه شك واستصحب حسب الفرض . وهذا واضح لا سترة عليه ، بل هو المتيقن من جريان الاستصحاب في المقام كما لا يخفى . وأخرى لم يعلم حال الميت وأنه كان شاكا أو متيقنا بالوجود أو بالعدم وإنما يكون الشك من الولي فهل له أن يتمسك حينئذ بالاستصحاب ليحرز به أنه مات وعليه القضاء ليجب عليه التصدي للقضاء ، أو أن الاستصحاب ساقط في المقام والمرجع أصالة البراءة النافية للقضاء كما اختاره في المتن ؟ ؟ قد يقال بابتناء ذلك على ما ورد من أن دعوى الدين على الميت تحتاج إلى ضم اليمين ، ولا تثبت بمجرد البينة فإن هذا مما لا إشكال فيه كما دلت عليه صحيحة الصفار وإنما الاشكال في أن ضم اليمين لأي جهة ، فهل هو من أجل التخصيص في دليل حجية البينة فلا تكون حجة في اثبات الدعوى على الميت ما لم تقترن باليمين ، حيث إن الدعاوي مختلفة ، فبعضها تثبت بشاهد واحد ويمين ، وأخرى لا بد فيها من شهادة رجلين عادلين ، وثالثة يكتفى بشهادة رجل وامرأتين بل وشهادة النساء فقط كما في مثل دعوى القذف ، ورابعة تعتبر فيها شهود أربعة كما في الزنا وما يلحق به من اللواط والسحق . فموارد الدعاوي مختلفة ، فمن الجائز أن تختص الدعوى على الميت بعدم ثبوتها بمجرد البينة ، بل لا بد من ضم اليمين . بحيث يكون اليمين جزء من المثبت ويكون الدليل ملفقا منهما . أم أنه لا تخصيص في دليل حجية البينة ، بل هي بمجردها كافية في اثبات الدين على الميت من غير حاجة إلى ضم اليمين من هذه الجهة أي من جهة اثبات أصل الدين وإنما هو لأجل ابقاء الدين بعد ثبوته ، إذ لعل الميت وفى ، أو أن الدائن أبرأ وعفا ، وليس الميت حاضرا
كتاب الصوم — صفحة 218 | السيد الخوئي