( مسألة 24 ) إذا أوصى الميت باستيجار ما عليه من
الصوم أو الصلاة سقط عن الولي بشرط أداء الأجير صحيحا
وإلا وجب عليه ( 1 ) .
( مسألة 25 ) إنما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال
ذمة الميت به أو شهدت به البينة أو أقر به عند موته ( 2 )
شرح
( 1 ) إذ الايصاء بنفسه لم يكن مسقطا كالاستيجار حسبما عرفت في
المسألة الثانية والعشرين وإن حكي القول به عن بعض لكنه واضح
الضعف ، بل العبرة بتفريغ الذمة المنوط بأداء الأجير صحيحا فبدونه
يبقى تكليف الولي على حاله لبقاء موضوعه ، أعني اشتغال ذمة الميت ،
إذ ليس هو من قبيل الحقوق القابلة للاسقاط ليسقط بالايصاء ونحوه ،
بل حكم شرعي لا مناص من امتثاله كما هو ظاهر .
( 2 ) لا إشكال في الوجوب مع العلم بالاشتغال أو قيام البينة .
وأما مع الاقرار به عند الموت ففي الثبوت به تأمل بل منع ، إذ لا
أثر له بالإضافة إلى المقر نفسه ، وإنما يظهر الأثر في تعلق التكليف
بغيره وهو الولي ومن المعلوم أن الاقرار لا يكون نافذا بالإضافة
إلى الغير .
ولا يقاس ذلك بالاقرار على الدين ، فإنه وإن استلزم حرمان
الورثة عن التركة فيكون ذا أثر بالإضافة إلى الغير أيضا ، إلا أن ذلك
من شؤون النفوذ على النفس لكون ذا أثر بالنسبة إليه أيضا . كيف
وبعد الاقرار يطالب بالدين ، فلو بقي حيا لطالبه المقر له ، وإذا ثبت
الدين بموجب الاقرار فلا حق بعدئذ للورثة ، لأن الإرث بعد الدين