تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( مسألة 26 ) في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء شهر رمضان أو عمومه لكل صوم واجب قولان ( 1 ) مقتضى اطلاق بعض الأخبار الثاني وهو الأحوط .
شرح
فتحصل أنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين أن يكون الشاك هو الميت حال حياته أو كان هو الولي . ومعه لا تصل النوبة إلى البراءة حسبما عرفت . ( 1 ) هل يختص الوجوب بقضاء شهر رمضان كما هو مورد غير واحد من الأخبار ، أو يعم كل صوم واجب من كفارة ونذر ونحوهما ؟ ذهب جماعة كثيرون إلى الثاني ، بل نسب ذلك إلى المشهور ظاهرا . ولكن عن جماعة منهم الشيخ التخصيص ، ولم يعلم له وجه صحيح بعد الاطلاق في صحيحة حفص وغيرها . فإن قوله : وعليه صلاة أو صيام يعم مطلق ما اشتغلت به الذمة بأي سبب كان . نعم تقدم في كتاب الصلاة عند التعرض لهذه الصحيحة أن المستفاد منها انسياقا أو انصرافا ما كان واجبا على نفس الميت ابتداء لا ما اشتغلت به ذمته بسبب آخر ، كما لو كان عليه صلاة من أبيه فلم يأت بها حتى مات فإنه لا يجب على الولي أن يقضي ما فات عن جده . فلا تعم الصحيحة ما كان واجبا على شخص آخر فانتقل إلى الميت بسبب من الأسباب لانصرافها عن مثل ذلك قطعا . ومثله ما لو كان واجبا عليه بإجارة ونحوها فإنه أيضا غير مشمول للصحيحة فهي خاصة بما فات عن الميت من حيث وجوبه عليه بنفسه ، من غير فرق بين ما كان من شهر رمضان أو من غيره بمقتضى الاطلاق كما عرفت .