( مسألة 26 ) في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء
شهر رمضان أو عمومه لكل صوم واجب قولان ( 1 ) مقتضى
اطلاق بعض الأخبار الثاني وهو الأحوط .
شرح
فتحصل أنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين أن يكون الشاك
هو الميت حال حياته أو كان هو الولي . ومعه لا تصل النوبة إلى
البراءة حسبما عرفت .
( 1 ) هل يختص الوجوب بقضاء شهر رمضان كما هو مورد غير
واحد من الأخبار ، أو يعم كل صوم واجب من كفارة ونذر ونحوهما ؟
ذهب جماعة كثيرون إلى الثاني ، بل نسب ذلك إلى المشهور ظاهرا .
ولكن عن جماعة منهم الشيخ التخصيص ، ولم يعلم له وجه صحيح
بعد الاطلاق في صحيحة حفص وغيرها . فإن قوله : وعليه صلاة أو
صيام يعم مطلق ما اشتغلت به الذمة بأي سبب كان .
نعم تقدم في كتاب الصلاة عند التعرض لهذه الصحيحة أن المستفاد
منها انسياقا أو انصرافا ما كان واجبا على نفس الميت ابتداء لا ما
اشتغلت به ذمته بسبب آخر ، كما لو كان عليه صلاة من أبيه فلم يأت
بها حتى مات فإنه لا يجب على الولي أن يقضي ما فات عن جده .
فلا تعم الصحيحة ما كان واجبا على شخص آخر فانتقل إلى الميت
بسبب من الأسباب لانصرافها عن مثل ذلك قطعا .
ومثله ما لو كان واجبا عليه بإجارة ونحوها فإنه أيضا غير مشمول
للصحيحة فهي خاصة بما فات عن الميت من حيث وجوبه عليه بنفسه ،
من غير فرق بين ما كان من شهر رمضان أو من غيره بمقتضى
الاطلاق كما عرفت .