وأما لو علم أنه كان عليه القضاء وشك في اتيانه حال
حياته أو بقاء شغل ذمته ( 1 ) فالظاهر عدم الوجوب عليه
باستصحاب بقائه نعم لو شك هو في حال حياته وأجرى الاستصحاب
أو قاعدة الشغل ولم يأت به حتى مات فالظاهر وجوبه على
الولي .
شرح
بمقتضى قوله تعالى : ( من بعد وصية توصون بها أو دين ) ولا
كذلك الاقرار بالقضاء لعدم مطالبته حينئذ بشئ بعد أن لم يكن موردا
للدعوى مع أحد .
( 1 ) قد يعلم باشتغال ذمة الميت بالقضاء لدى موته ، وأخرى
يشك فيه ، لا كلام على الأول سواء أكان العلم وجدانيا أم تعبديا من
قيام البينة ، أو الاقرار على ما اختاره في المتن حسبما مر .
وعلى الثاني فقد يكون الشك في الحدوث وقد عرفت أن المرجع
فيه أصالة البراءة .
وأخرى في البقاء بأن يعلم بأصل الاشتغال وأنه كان عليه القضاء
ولكن يشك في تفريغ الذمة والاتيان به حال حياته وعدمه . وهذا
على نحوين :
إذ تارة يكون الشك من الميت نفسه حال حياته فيشك هو في أنه
هل أتى ما كان عليه أو لا ؟ ولا ينبغي التأمل في جريان الاستصحاب
حينئذ الذي يعامل معه معاملة اليقين في ظرف الشك فيحرز به الاشتغال
بالقضاء ويندرج تحت قوله عليه السلام في صحيحة حفص : رجل
مات وعليه صلاة أو صيام ، فيكون الثبوت عنده ولو ببركة
الاستصحاب موضوعا للقضاء على الولي . وهذا الموضوع محرز لعلمنا