تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 23 ) إذا شك الولي في اشتغال ذمة الميت وعدمه لم يجب عليه شئ ( 1 ) ولو علم به إجمالا وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل .
شرح
أو أتى به باطلا بحيث لم يتحقق التفريغ لم يسقط عن الولي ، إذ لم يكن ذلك من قبيل الوجوب التخييري بين مجرد الاستيجار وبين المباشرة ليسقط الثاني باختيار الأول ، بل الواجب معينا إنما هو التفريغ وابراء ذمة الميت ، والتسبيب بالاستيجار طريق إليه ، فإذا لم يتعقب بفعل الأجير خارجا فعلا صحيحا مستتبعا للتفريغ كان وجوده كالعدم ولم يسقط التكليف عن الولي ، فلا بد له من التصدي للتفريغ إما مباشرة أو باستيجار شخص آخر كما هو ظاهر . ( 1 ) لأصالة البراءة عن وجوب القضاء بعد الشك في تحقق موضوعه الذي هو الفوت كما استظهرناه سابقا الحاقا له بالصلاة أو الافطار أو دخول شئ في الجوف لدى المضمضة ونحو ذلك من العناوين الوجودية التي علق عليها عنوان القضاء في لسان الأدلة ، وليس موضوعه عنوانا عدميا ليمكن احرازه بالاستصحاب . وبالجملة الأمر بالصوم أداء قد سقط بخروج الوقت يقينا وتعلق أمر جديد بالقضاء على تقدير الفوت وحيث إن التقدير مشكوك فالأمر به مدفوع بأصالة البراءة . ومنه يظهر الحال فيما لو علم بالقضاء إجمالا وتردد بين الأقل والأكثر إذ الشك بالإضافة إلى الأكثر شك في أصل الفوت . وقد عرفت أن المرجع فيه أصالة البراءة . فلا جرم جاز له الاقتصار على الأقل كما ذكره في المتن .
كتاب الصوم — صفحة 215 | السيد الخوئي