شرح
أقول : في كلامه ( قده ) مناقشتان :
الأولى لا شك أن الكافي والفقيه أضبط إلا أن هذا إنما يوجب
التقديم فيما إذا كانت هناك رواية واحدة مروية بزيادة ونقيصة أو نفي
واثبات ، أو تبديل لفظ بلفظ فيرجح حينئذ ما أثبته الأولان لاضبطيتهما
وكثرة اشتباه التهذيب كما نص عليه في الحدائق .
وأما إذا كان التهذيب ناقلا لكلتا الروايتين ، فروى تارة ما أثبته
الكافي أو الفقيه بعين ما أثبتاه وروى ثانيا بكيفية أخرى بطريق آخر
هو أيضا صحيح كما في المقام ، فهذا ليس من الاختلاف في اللفظ
ليرجع إلى قانون الأضبطية ، بل هما روايتان مرويتان بطريقين لا يدري
أن الصادر عن المعصوم عليه السلام أي منهما ، وأن أبا مريم نقل
بأي من الكيفيتين . فهذا أجنبي عن الترجيح بالأضبطية كما لا يخفى .
الثانية : إن الرواية لو كانت مشتملة واقعا على كلمة ( تصدق )
كما ذكره العلامة ورواه الشيخ أمكن المناقشة حينئذ بأن هذا لا ينافي
القضاء ، فيجب على الولي التصدق من مال الميت من جهة التأخير
وإلا فمن ماله زيادة على القضاء ، إذ لا دلالة في الرواية على نفي
القضاء بوجه ، بل لعل مقتضى المقابلة مع الصدر المشتمل على نفي
القضاء لدى استمرار المرض ثبوت القضاء هنا أي في فرض عدم
الاستمرار الذي تعرض له في الذيل فيمكن أن تجب الكفارة أيضا
من جهة التواني ، لأنه صح ولم يقض اختيارا فيكون موته في البين
بمنزلة استمرار المرض .
وكيفما كان فبناء على هذه النسخة ليست في الرواية أية دلالة على
نفي القضاء .
وأما بناء على نسخة الكافي والفقيه التي رجحهما في الجواهر فهي