شرح
بزيع ، أو روى عبد الله بن سنان ، أو أنها تعم مطلق الرواية عنهم
ولو لم يسند بنفسه تلك الرواية إلى الراوي ، بل أسندها إلى راو مجهول
عنه مثل أن يقول روى بعض أصحابنا عن عبد الله بن سنان ، أو
روي عن ابن سنان ونحو ذلك مما لم يتضمن اسناده بنفسه إلى ذلك
الراوي . والمتيقن إرادته من تلك الطرق هو الأول . وأما شموله
للثاني بحيث يعم ما لو عثر على رواية في كتاب عن شخص مجهول
فعبر بقوله : روى بعض أصحابنا عن فلان ، أو روي عن فلان
فمشكل جدا ، بل لا يبعد الجزم بالعدم ، إذ لا يكاد يساعده التعبير
في المشيخة بقوله : فقد رويته عن فلان كما لا يخفى . فهو ملحق
بالمرسل .
وحيث إن روايتنا هذه مذكورة في الفقيه بصيغة المجهول حيث
قال ( قده ) : وروي عن محمد بن إسماعيل فهي غير مشمولة للطريق
المذكور في المشيخة عنه ، بل هي مرسلة تسقط عن درجة الاعتبار
وإن عبر عنها صاحب الحدائق بالصحيحة حسبما عرفت .
وأما الدلالة فلأنه لم يفرض في الرواية أن القاضي عن الميت وليه
أو ولده كي يكون السؤال عما يجب عليه بل ظاهره أن الميت رجل
أجنبي ، فالسؤال عن أمر استحبابي وهو التبرع عنه وأن أيا من التبرعين
والعبادتين المستحبتين أفضل ، هل الصيام عنه أو الصدقة ؟ ولا شك
أن الثاني أفضل كما نطقت به جملة من النصوص ، فإن التصدق عن
الميت أفضل الخيرات وأحسن المبرات .
وعلى الجملة فالصوم المفروض في السؤال وإن كان واجبا على الميت
إلا أنه مستحب عن المتبرع . فإذا دار الأمر بينه وبين الصدقة قدم
الثاني . وأين هذا ممن كان واجبا عليه كالولي الذي هو محل الكلام .