نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد
تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل وإلا فلا يجب لسقوط
القضاء حينئذ كما عرفت سابقا ،
شرح
ولو عامدا أو لكون صومه باطلا لجهل ولو عن تقصير ؟ ؟
المشهور ما ذكره في المتن من الاختصاص ووجهه غير ظاهر .
فإن جملة من الروايات وإن وردت في المعذور من مرض أو سفر
كموثقة أبي بصير ، ومرسلة ابن بكير ( 1 ) إلا أن ذلك مورد لها لا أن
الحكم مقيد به . ولا ريب أن الموردية لا تستدعي التخصيص ، على
أن الثانية مرسلة . إذا فليس في البين ما يمنع عن التمسك باطلاق
بعض النصوص مثل صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله
عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال : ( يقضي
عنه أولى الناس بميراثه ) ( 2 ) فإنها تدل بمقتضى ترك الاستفصال
على الاطلاق وشمول الحكم للمعذور وغيره ، ونحوها مكاتبة الصفار ( 3 )
ودعوى أن الاطلاق منصرف إلى الغالب ومنزل عليه حيث إن
الغالب في الترك أن يكون لعذر ، غير مسموعة لمنع الغلبة أولا فإن
الترك متعمدا ولا أقل في أوائل الشباب أيضا كثير وإن كان غيره
أكثر ، ولو سلم فليست بحيث توجب الانصراف وتمنع عن الاطلاق
كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 ، 13
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .