ولا فرق في الميت بين الأب والأم ( 1 ) على الأقوى
شرح
فلم يبق إلا مجرد الاستبعاد وأنه كيف يجب على الولد قضاء
ما تركه أبوه عامدا ، ولكنه لا يصلح مدركا لحكم شرعي بعد مساعدة
الدليل . ومن الجائز أن يكون ذلك أداء لبعض حقوق الوالد أو
الوالدين العظيمة .
نعم إنما يجب القضاء فيما إذا كان القضاء واجبا على الميت نفسه
بأن كان متمكنا ولم يقض وإلا فلا ، لأنه متفرع عليه ومتلقى منه ،
كما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم عن رجل أدركه رمضان وهو
مريض فتوفي قبل أن يبرأ ، قال : ( ليس عليه شئ ولكن يقضى
عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضي ) . وأصرح منها صحيحة
أبي بصير عن امرأة مرضت في شهر رمضان . إلى أن قال عليه
السلام : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ) ( 1 ) .
( 1 ) الجهة الثالثة : هل يختص الحكم بما فات عن الوالد أو
يعم الوالدين ؟ ذهب جماعة منهم الماتن إلى التعميم .
ويستدل لهم بروايتين : إحداهما صحيحة أبي حمزة عن امرأة
مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر
رمضان هل يقضى عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما
السفر فنعم .
والأخرى موثقة محمد بن مسلم التي هي بمضمونها ( 2 ) ولكن
موردهما مطلق المرأة ، ولا نظر فيهما في مقام بيان أصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ، 12
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ، 16 .