شرح
بحال المكلف حال الجريان لا فيما تقدم وانصرم .
وأما الثاني : أعني الشك من جهة المانع فقد يكون من أجل الشك
في زمان حدوثه ، وأخرى في مقدار بقائه وزمان زواله وارتفاعه .
أما الأول : كما لو علم أنه رجع عن السفر أو برئ من المرض
في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان مثلا وشك في مبدء السفر
أو المرض وأنه كان اليوم الثامن عشر ليكون الفائت منه خمسة أيام أو
العشرين ليكون ثلاثة فلا ريب في الرجوع حينئذ إلى الأصل الموضوعي
النافي للقضاء وهو استصحاب عدم السفر ، أو عدم المرض قبل يوم
العشرين فإن موضوع وجوب الصوم في أيام أخر هو المريض والمسافر
فباستصحاب عدمهما ينتفي الحكم . ( وبعبارة أخرى ) أن مقتضى الاستصحاب
أن الصوم كان واجبا عليه قبل يوم العشرين والمفروض علم المكلف
بأنه قد صام كل ما كان واجبا عليه فلا موجب للقضاء . كما هو الحال
لو تعلق الشك بأصل السفر أو المرض لا بكميتهما المنفي بالأصل
بالضرورة .
ومع الغض عن ذلك فيكفينا الأصل الحكمي وهو أصالة البراءة
عن وجوب القضاء بعد الشك في موضوعه وهو الفوت زائدا على
المقدار المعلوم كما لو شك في أصل الفوت وأنه هل سافر ، أو هل
مرض ليفوت عنه الصوم أو لا ؟ الذي هو مورد لأصالة البراءة عن
وجوب القضاء بلا خلاف فيه ولا إشكال . وهذا واضح .
وأما الثاني أعني الشك من حيث البقاء وزمان الارتفاع كما لو علم
أنه سافر أو مرض يوم الثامن عشر وشك في أنه هل حضر أو برئ
يوم العشرين ليكون الفائت منه يومين ، أو الحادي والعشرين ليكون
ثلاثة فلهذا الفرض الذي جعل الماتن الاحتياط فيه بقضاء الأكثر