تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
أن هذه الليلة ليلة لهم وإن اختلفوا من حيث مبدء الليلة ومنتهاها حسب اختلاف مناطق هذا النصف قربا وبعدا طولا وعرضا ، فلا تفترق بلاد هذا النصف من حيث الاتفاق في الأفق والاختلاف في هذا الحكم لما عرفت من أن الهلال يتولد - أي يخرج القمر من تحت الشعاع - مرة واحدة . إذا فبالنسبة إلى الحالة الكونية وملاحظة واقع الأمر الفرق بين أوقات الصلوات ومسألة الهلال في غاية الوضوح حسبما عرفت . هذا ما تقتضيه نفس الحالة الكونية . وأما بالنظر إلى الروايات فيستفاد منها أيضا أن الأمر كذلك وأن الثبوت الشرعي للهلال في قطر كاف لجميع الأقطار وإن اختلفت آفاقها وتدلنا عليه أولا : اطلاقات نصوص البينة الواردة في رؤية الهلال ليوم الشك في رمضان أو شوال وأنه في الأول يقضي يوما لو أفطر ، فإن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتحد معه في الأفق أو المختلف . ودعوى الانصراف إلى أهل البلد كما ترى سيما مع التصريح في بعضها بأن الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان كما تقدم فهي طبعا تشمل الشهادة الحاصلة من غير البلد على اطلاقها . وثانيا النصوص الخاصة : منها صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال : إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 .