تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولا بغير ذلك مما يفيد الظن ولو كان قويا إلا للأسير والمحبوس ( 1 )
شرح
وإن لم يكن ثابتا لدينا بدليل قاطع إلا أن المظنون ذلك ، فإن المعنى حينئذ أوفق ، والتعبير أسلس والجملات متناسقة ، أما النسخة الأخرى فغير غنية عن نوع من التأويل حسبما عرفت . والذي يسهل الخطب أن الرواية ضعيفة في نفسها وغير صالحة للاستدلال بها على أي تقدير . فإن علي بن حاتم الواقع في السند الذي هو ثقة ، وقيل في حقه أنه يروي عن الضعفاء رواها عن محمد ابن جعفر ، وهذا الرجل الذي يروي عنه علي بن حاتم في غير مورد هو المكنى بابن بطة وهو ضعيف . فهي إذا ساقطة عن درجة الاعتبار حتى لو كانت النسخ منحصرة فيما في الاستبصار فلا تنهض لمعارضة الروايتين المتقدمتين . كما لا يعارضهما أيضا عموم : صم للرؤية وأفطر للرؤية ، لعدم التنافي وإمكان الجمع بينهما عملا بصناعة الاطلاق والتقييد . والمتحصل من جميع ما قدمناه أن القول بثبوت الهلال برؤيته قبل الزوال الذي اختاره غير واحد هو الأقوى ، لدلالة النص الصحيح عليه ، السليم عن المعارض ، بيد أن الفرض في نفسه نادر التحقق حيث لم نر ولم نسمع لحد الآن رؤيته قبل الزوال ولا بعده ، اللهم إلا قريبا من الغروب بنصف ساعة أو ساعة فإنه كثير شايع ، ولكنه على تقدير التحقق فالحكم بالنظر إلى الأدلة الشرعية هو ما عرفت . ( 1 ) أما الأسير والمحبوس فسيأتي البحث حولهما وأنهما يتحريان ويعملان بالظن كما نطق به النص ، وأما في غيرهما فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، إذ الظن مع أنه لا دليل على حجيته بل الأدلة
كتاب الصوم — صفحة 101 | السيد الخوئي