تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وهو وجيه في سند الصدوق لجهالة طريقه إلى ابن مرازم ، وكأنه ( قدس سره ) قصر النظر عليه ولم يفحص عن بقية الطريق ، وإلا فسند الشيخ والكليني كل منهما صحيح وخال عن شائبة الاشكال . فقد رواها الشيخ باسناده عن سعد ، الذي هو سعد بن عبد الله على ما صرح به في التهذيب ، وطريقه إليه صحيح عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن مرازم عن أبيه وكلهم ثقات عن أبي عبد الله ( ع ) ورواها الكليني عن أحمد بن إدريس ، الذي هو أبو علي الأشعري شيخه ومن الثقات الأجلاء ، عن محمد بن أحمد ، وهو محمد أحمد بن يحيى من الثقات أيضا ، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن مرازم عن أبيه . فالرواية صحيحة السند قطعا ولا مجال للنقاش فيها بوجه ، سيما وأن الكليني صرح في صدر كتابه أنه لا يذكر فيه إلا ما هو حجة بينه وبين ربه ، وقد سمعت عمل الشيخ بها ، وإن حملها على صورة خاصة . نعم لم يعمل بها المشهور حيث لم يذكروا التطويق من علامات ثبوت الهلال . بل جعلها في الحدائق ( 1 ) معارضة مع النصوص الدالة على أن من أفطر يوم الشك لا يقضيه إلا مع قيام البينة على الرؤية ، حيث إن مقتضى هذه الصحيحة وجوب القضاء مع التطويق وإن لم تثبت الرؤية بل قيل بمعارضتها أيضا مع ما دل على أن الصوم والافطار يكونان إلا بالرؤية . والجميع كما ترى ، فإن عدم العمل لا يكون قادحا بعد أن لم يكن بالغا حد الاعراض لما عرفت من عمل جمع من الأصحاب بها بل
هامش
( 1 ) الحدائق ج 13 ص 290 .