تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المأكول والمشروب ( 1 ) بين المعتاد كالخبز والماء ونحوهما وغيرها كالتراب والحصى وعصارة الأشجار ونحوها .
شرح
دخل الفم في صدق الأكل أو الشرب بعد أن كان الدخول في الجوف من طريق الحلق ، ومن هنا لا يحتمل جواز شرب المحرمات كالخمر أو المايع المتنجس من طريق الأنف بدعوى انصراف النهي إلى المتعارف وهو الفم ، بل قد يظهر من بعض روايات الاكتحال عدم الفرق ، لتعليل المنع بمظنة الدخول في الحلق ، وفي بعضها أنه لا بأس به ما لم يظهر طعمه في الحلق . فإذا كان الدخول فيه من طريق العين مانعا ، فمن طريق الأنف الذي هو أقرب بطريق أولي . وعلى الجملة لا ينبغي التشكيك في عدم الفرق في صدق الأكل ومفطريته وكذا الشرب بين ما كان من الطريق المتعارف وغيره ، فلا فرق في ذلك بين الفم والأنف قطعا . ( 1 ) الجهة الثانية : المعروف والمشهور بل المتسالم عليه ، بل المرتكز في أذهان عامة المسلمين أنه لا فرق في المأكول والمشروب بين المعتاد منهما كالخبز والماء " وغير المعتاد كالحصى والتراب والطين ، ومياه الأنوار ، وعصارة الأشجار ونحو ذلك ، مما لم يكن معدا للأكل والشرب ، ولم ينسب الخلاف حتى إلى المخالفين ما عدا اثنين منهم ، وهما الحسن بن صالح ، وأبو طلحة الأنصاري . وقد ادعى السيد ( قده ) في محكي الناصريات الاتفاق عليه بين المسلمين ، وأن الخلاف المزبور مسبوق بالاجماع وملحوق به ، ومع ذلك نسب الخلاف إلى السيد نفسه في بعض كتبه وإلى ابن الجنيد ، وأنهما خصا المفطر بالمأكول والمشروب العاديين .