تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
" فصل " ( فيما يجب الامساك عنه في الصوم من المفطرات ) الأول والثاني الأكل والشرب ( 1 ) من غير فرق في
شرح
( 1 ) اجماعا من جميع المسلمين ، بل وضرورة ، وقد نطق به الكتاب العزيز والسنة القطعية ، بل يظهر من بعض النصوص أنهما الأساس في الصوم وباقي المفطرات ملحق بهما . وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ، إنما الكلام في جهات : الأولى : لا ينبغي الاشكال بل لا اشكال في عدم الفرق في مفطرية الأكل والشرب بين ما كان من الطريق العادي المتعارف ، وما كان من غير الطريق المتعارف ، كما لو شرب الماء من أنفه مثلا ، فإن العبرة في صدق ذلك بدخول المأكول أو المشروب في الجوف من طريق الحلق سواء أكان ذلك بواسطة الفم أم الأنف ، ولا خصوصية للأول ، ومجرد كونه متعارفا لا يقتضي التخصيص بعد اطلاق الدليل وتحقق الصدق ، والظاهر أنه لم يستشكل أحد في ذلك . ولكن ذكر بعض من قارب عصرنا ( 1 ) في رسالته العملية أنه لا بأس بغير المتعارف ، فلا مانع من الشرب بطريق الأنف ، وهو كما ترى لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، ولم ينسب الخلاف إلى أحد غيره كما سمعت ، وذلك لاطلاقات الأدلة . ودعوى الانصراف إلى ما اعتمد على الفم لا يصغى إليها أبدا ، لعدم
هامش
( 1 ) وهو الفاضل الإيرواني ( قده ) .