تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مسألة 15 : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم
شرح
فهو مرخص في الأكل والشرب ليلا ، قال تعالى : ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) كما أن الوارد في الأخبار هو المنع عن تناول المفرطات في النهار ، فلا مانع من استعمالها طول الليل ، فالأمر وإن كان فعليا في الليل إلا أن متعلقه صوم الغد والامساك من طلوع الفجر ، وقد تقدم سابقا أن النية المعتبرة في باب الصوم تغاير النية المعتبرة في غيره من ساير العبادات الوجودية ، وأنها عبارة عن العزم والبناء على ترك استعمال المفطرات في ظرفها غير المنافي لكونه نائما أول الفجر بل مجموع النهار . وعليه فلا مانع من الأكل والشرب ليلا مع فرض كونه ناويا للامساك . هذا ما يستفاد من الأدلة ومع ذلك نسب إلى الشهيد ( قده ) المنع عن الاتيان بالمفطر في الليل بعد النية ، وأنه لو أتى به لزمه تجديد النية وهو كما ترى لم يظهر له أي وجه ، لوضوح عدم منافاة الاتيان به لا للنية على ما عرفت من معناها ولا للمنوي ، إذ المأمور به هو الامساك في النهار لا في الليل إذ لم ترد ولا رواية واحدة تدل على لزوم الامساك فيه حتى بعد النية ، بل قد قام الدليل على العدم ، وقد ثبت استحباب الجماع في الليلة الأولى الشامل باطلاقه حتى لما بعد النية . فكلام الشهيد عار عن كل دليل كما هو ظاهر . وملخص الكلام في رد مقالة الشهيد : إن ناوي الصيام في الليل إن نواه من الآن فهو تشريع محرم ، وإن نواه من الفجر فلا ينافيه تناول المفطر قبله كي يحتاج إلى تجديد النية كما هو أظهر من أن يخفى .
كتاب الصوم — صفحة 61 | السيد الخوئي