تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مسألة 13 : لو نوى الصوم ليلا ثم نوى الافطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صح على الأقوى ( 1 ) إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه فإنه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط .
شرح
بمقدار نصف يوم أو أقل . فتحمل موثقة أبي بصير على مجرد المشروعية وإن لم يكن صوما تاما ، وأنه يثاب على هذا الصوم الناقص ، كما أن موثقة ابن بكير تحمل على إرادة صوم اليوم الكامل فلا تنافي بينهما . فتحصل أن ما ذكره جماعة - وإن نسب إلى المشهور خلافه - من جواز تجديد النية إلى الغروب ومشروعيته هو الصحيح ، ولا أقل من جوازه رجاء . ( 1 ) - لا يخفى أن هنا مسألتين ربما اختلطت إحداهما بالأخرى في كلمات بعضهم . إذ تارة يتكلم في أن النية المعتبرة في الصوم هل يلزم فيها الاستمرار بأن يكون الامساك في كل آن مستندا إلى النية ، بحيث لو تخلف في آن فنوى الافطار ثم رجع أخل بصحة صومه لفقد النية في ذاك الآن ، فحال تلك الآنات حال الاجزاء الصلاتية المعتبر فيها صدور كل جزء عن النية وإلا بطلت صلاته ، أو أن نية الصوم أول الأمر بضميمة عدم تناول المفطر خارجا كافية في الصحة ؟ ولا يعتبر فيها الاستدامة ؟ وهذه المسألة سيتعرض لها الماتن في مطاوي المسائل الآتية عند البحث عن أن نية القطع أو القاطع هل يكون مبطلا أو لا ؟ والأقوال المعروفة فيها ثلاثة : البطلان مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين نية القطع ونية