مسألة 13 : لو نوى الصوم ليلا ثم نوى الافطار ثم
بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صح
على الأقوى ( 1 ) إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه فإنه لا يجزئه
لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط .
شرح
بمقدار نصف يوم أو أقل . فتحمل موثقة أبي بصير على مجرد المشروعية
وإن لم يكن صوما تاما ، وأنه يثاب على هذا الصوم الناقص ، كما أن
موثقة ابن بكير تحمل على إرادة صوم اليوم الكامل فلا تنافي بينهما .
فتحصل أن ما ذكره جماعة - وإن نسب إلى المشهور خلافه - من
جواز تجديد النية إلى الغروب ومشروعيته هو الصحيح ، ولا أقل من
جوازه رجاء .
( 1 ) - لا يخفى أن هنا مسألتين ربما اختلطت إحداهما بالأخرى في
كلمات بعضهم .
إذ تارة يتكلم في أن النية المعتبرة في الصوم هل يلزم فيها الاستمرار
بأن يكون الامساك في كل آن مستندا إلى النية ، بحيث لو تخلف في آن
فنوى الافطار ثم رجع أخل بصحة صومه لفقد النية في ذاك الآن ، فحال
تلك الآنات حال الاجزاء الصلاتية المعتبر فيها صدور كل جزء عن النية
وإلا بطلت صلاته ، أو أن نية الصوم أول الأمر بضميمة عدم تناول المفطر
خارجا كافية في الصحة ؟ ولا يعتبر فيها الاستدامة ؟
وهذه المسألة سيتعرض لها الماتن في مطاوي المسائل الآتية عند البحث
عن أن نية القطع أو القاطع هل يكون مبطلا أو لا ؟ والأقوال المعروفة فيها
ثلاثة : البطلان مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين نية القطع ونية