تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
القاطع . وسيجئ البحث حول ذلك مستقصى إن شاء الله تعالى . وهي أجنبية عن محط نظره ( قده ) وما هو محل الكلام في المقام . وأخرى يتكلم في أن التخيير في تجديد النية الثابت في الواجب غير المعين ولو اختيارا إلى ما قبل الزوال - على ما تقدم - هل يختص بما إذا لم يكن ناويا للصيام من أول الأمر أو يعم الناوي أيضا ؟ فمن أصبح بنية الصوم ثم نوى الافطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال هل يصح منه مثل هذا التجديد المسبوق بنية الصيام أو لا ؟ وهذا هو محل كلامه ( قده ) في هذه المسألة وهو من فروع المسألة السابقة ومن متمماتها . حيث تعرض هناك أولا لوقت النية في الواجب المعين مفصلا بين صورتي العلم والجهل ، وأنه عند طلوع الفجر في الأول ، وإلى الزوال في الثاني ، ثم تعرض لوقتها في غير المعين وأنه يمتد ولو اختيارا إلى الزوال ، ونبه ثمة على عدم الفرق في ذلك بين سبق التردد والعزم على العدم فحكم بالمساواة بين من لم يكن ناويا ومن كان بانيا على العدم ، فتعرض في هذه المسألة لحكم من كان بانيا على الفعل وعازما على أن يصوم وأنه لو عدل عن نيته ونوى الافطار ، لفرض كون الواجب موسعا ، ثم بدا له وجدد النية قبل إن يستعمل المفطر ، فهل يسوغ مثل هذا التجديد أو لا ؟ وهذا كما ترى من شؤون المسألة السابقة ومتمماتها ولا ربط له بمسألة استدامة النية واستمرارها المبحوث عنها في المسائل الآتية . ومعلوم أن الصحيح حينئذ هو ما ذكره ( قده ) من جواز التجديد إذ بعد ما رفع اليد عما نواه من الصوم أولا فمرجعه إلى عدم كونه ناويا للصوم فعلا ، إذ قصد العنوان مما لا بد منه في البقاء على الصوم ، فهو حينما قصد الافطار خرج عن هذا العنوان وصدق عليه أنه ليس بصائم ، فيشمله اطلاق النصوص المتقدمة الدالة على جواز تجديد النية لغير ناوي الصوم وأنه بالخيار إلى ما قبل الزوال ، ومن الواضح أن نية الصوم السابقة