للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال ولو نذر التطوع
على الاطلاق صح وإن كان عليه واجب فيجوز أن يأتي
بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا وكذا لو نذر أياما معينة
يمكن اتيان الواجب قبلها وأما لو نذر أياما معينة لا يمكن
اتيان الواجب قبلها ففي صحته اشكال من أنه بعد النذر يصير
واجبا ومن أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره
ولا يبعد أن يقال إنه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر يخرج
عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو
بالنذر وبعبارة أخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع
المانع ( 1 )
شرح
عن التطوع فليس له الاتمام ندبا وحينئذ فإن كان التذكر قبل الزوال
جاز له تجديد النية والعدول به إلى القضاء لما عرفت في محله من
التوسعة في أمر النية بالنسبة إليه بل حتى لو كان عازما على عدم
الصوم فبدا له فيه ولم يحدث شيئا ، فإنه يجوز التجديد فيما بينه
وبين الزوال .
وأما إذا كان التذكر بعد الزوال فقد فات محل العدول إليه
فلا مناص من رفع اليد والحكم بالبطلان لما عرفت من عدم جواز
الاتمام ندبا بعد أن كان مشمولا لاطلاق دليل النهي .
( 1 ) نذر التطوع ممن عليه الفرض على أقسام ثلاثة :
فتارة يتعلق النذر بالطبيعي كأن يصوم يوما من هذا الشهر أو