تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإن الأقوى صحته إذا تذكر بعد الفراغ ( 1 )
شرح
ومن الواضح أن مورد الارتكاز هو من كان متمكنا من الواجب ولا يعم العاجز بوجه ، فدليل المنع منصرف عنه بطبيعة الحال . ( 1 ) كما هو المشهور أيضا لما عرفت من الانصراف إلى فرض التمكن المنتفي لدى النسيان . هذا وصاحب الجواهر وافق المشهور هنا ، فإنه وإن احتمل العدم لكنه أخيرا أفتى بالصحة ، وحينئذ يسأل عن الفارق بين المقام وبين عدم التمكن من غير ناحية النسيان حيث خالف المشهور ثمة كما مر ووافقهم فيما نحن فيه . والظاهر أن نظره الشريف في التفرقة إلى أن الموضوع في النهي عن صوم التطوع هو من عليه القضاء أو من عليه الفرض كما تضمنته النصوص ، وهذا الموضوع مطلق يشمل صورتي التمكن من أداء الفريضة وعدمه ، فإن العجز عن الأداء مانع خارجي لا يوجب سقوط التكليف غايته أنه لا يتمكن من امتثاله فعلا ، فالمسافر لم يسقط عنه وجوب القضاء بسفره ولكن لا يمكن ايجاده فعلا . لأن السفر مانع عن الصحة ، فالواجب مشروط بقصد الإقامة أو دخول البلد وبما أنه موسع يجوز له التأخير ، لا أن الوجوب مشروط بشئ فأصل الوجوب موجود بالفعل ومتحقق في صورتي التمكن الفعلي من أداء الواجب وعدمه ، فلأجله يشمله اطلاق النهي عن التطوع لصدق أن عليه الفرض كما عرفت ، والانصراف الذي يدعيه المشهور يمنعه ( قده ) .